شهد قطاع التعليم في الاردن خلال العامين الماضيين تحولات جذرية استهدفت تعزيز البنية التحتية وتطوير المسارات التعليمية بما يواكب احتياجات سوق العمل المتسارعة. واكدت التقارير الرسمية ان الحكومة نجحت في سداد كامل المديونية المتراكمة على صندوق دعم الطالب الجامعي تجاه الجامعات الرسمية والتي كانت تشكل عبئا ماليا كبيرا يقدر بـ 80 مليون دينار. وكشفت البيانات ان هذا التحرك جاء ضمن حزمة من القرارات الاستراتيجية لضمان الاستقرار المالي للمؤسسات التعليمية ودعم استمرارية تقديم خدماتها للطلبة بجودة عالية.
طفرة في الابنية المدرسية والبيئة التعليمية
وبينت الحكومة ان معالجة الاكتظاظ المدرسي كانت على رأس الاولويات حيث تم انشاء 120 مدرسة جديدة خلال فترة وجيزة لتقليص الاعتماد على المدارس المستأجرة ونظام الفترتين. واضافت المصادر ان الجهود لم تتوقف عند هذا الحد بل شملت تنفيذ 132 مشروعا لاضافة غرف صفية ومختبرات علمية ورياض اطفال لتعزيز البيئة المدرسية. واوضحت البيانات ان هذه المشاريع وفرت بيئة تعليمية افضل لاكثر من 129 الف طالب وطالبة في مختلف محافظات المملكة.
تطوير التعليم المهني والمسار التقني
وتابعت الوزارة خططها في توسيع نطاق التعليم المهني والتقني المعروف بـ BTEC ليغطي عددا اكبر من المدارس التي ارتفعت طاقتها الاستيعابية بشكل لافت خلال العامين الاخيرين. واشارت المعطيات الى ارتفاع عدد التخصصات المهنية الى 14 تخصصا بعد استحداث تخصصات جديدة تتناسب مع المهارات المطلوبة في سوق العمل المحلي والدولي. واكدت الجهات المعنية انه تم تزويد مئات المدارس بعشرات الالاف من اجهزة الحاسوب لضمان تدريب الطلبة على احدث التقنيات الرقمية.
دعم الكوادر التعليمية والتحول الرقمي
واوضحت الحكومة انها اولت اهتماما خاصا للمعلمين من خلال برامج التدريب قبل الخدمة واثناءها اضافة الى توفير سلف طارئة وتخصيص قطع اراض للاسكان بأسعار مدعومة. واضافت ان التوسع في التعليم الدامج شمل اكثر من 1500 مدرسة مهيأة لاستقبال الطلبة ذوي الاعاقة لضمان تكافؤ الفرص التعليمية. وبينت ان التحول الرقمي حقق قفزة نوعية عبر منصة اجيال والمساعد الذكي سراج الذي بات يخدم اكثر من مليون مستخدم نشط.
قفزة في التصنيفات الدولية للتعليم
واشارت المؤشرات الدولية الى تقدم الاردن 24 مرتبة في مؤشر المعرفة العالمي ليصل الى المرتبة 73 عالميا وهو ما يعكس جدوى السياسات التعليمية المتبعة. واكدت الحكومة ان تحديث القوانين التربوية وتعديل تشريعات الجامعات جاء ليؤسس لمرحلة جديدة من الحوكمة والادارة الرشيدة للقطاع. وشددت على ان المضي قدما في هذه المسارات يهدف الى بناء جيل متمكن يمتلك الادوات المعرفية والتقنية اللازمة لمستقبل اكثر ازدهارا.
