انتقد عمر البرغوثي الشريك المؤسس لحركة مقاطعة الاحتلال بي دي اس التوجهات البريطانية الاخيرة المتعلقة بحظر منتجات المستوطنات واصفا اياها بالخطوات غير الواقعية التي لا ترقى لمستوى المسؤولية تجاه الانتهاكات الاسرائيلية الممنهجة. واوضح البرغوثي في حديثه ان الاقتصاد الاسرائيلي يعمل ككتلة واحدة مترابطة لا يمكن تجزئتها او التمييز فيها بين منتجات المستوطنات والداخل الاسرائيلي مما يجعل هذه القرارات مجرد اجراءات رمزية لا تؤثر فعليا على ارض الواقع. وشدد على ضرورة ان تذهب الحكومات الغربية ابعد من ذلك عبر اقصاء الشركات المتورطة في انشطة غير شرعية بالاراضي الفلسطينية ومنعها من التعامل مع المؤسسات الرسمية بدلا من الاكتفاء باجراءات شكلية لا تنهي التواطؤ القائم.
مطالبات بفرض حظر عسكري شامل
واكد البرغوثي ان السبيل الوحيد للضغط الفعلي على الاحتلال يكمن في فرض حظر عسكري شامل وتعليق كافة العلاقات الاقتصادية والاكاديمية مع تل ابيب. وبين ان رفضه لهذه الخطوات المجتزأة يستند الى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي اقر بعدم قانونية الاحتلال وضرورة انهاء نظام الفصل العنصري الذي يمارسه ضد الشعب الفلسطيني. واضاف ان الدول الغربية بما فيها بريطانيا والمانيا وفرنسا والولايات المتحدة تقدم دعما جوهريا للاحتلال يتجاوز المواقف الدبلوماسية ليشمل التعاون الاستخباري والصفقات التجارية والعسكرية التي تكرس استمرار التواطؤ الرسمي.
زخم حركة المقاطعة وتوسعها العالمي
وكشفت حركة المقاطعة عن نجاحات متصاعدة منذ تاسيسها حيث توسع نشاطها ليشمل اكثر من 120 دولة حول العالم ونجحت في دفع شركات كبرى لقطع علاقاتها مع الاحتلال تجنبا للخسائر الاقتصادية. واشار البرغوثي الى ان دولا مثل ماليزيا واسبانيا بدات بالفعل في اتخاذ خطوات عملية نحو تقييد التجارة العسكرية او منع السفن المرتبطة بالاحتلال من الرسو في موانئها. واختتم بالتأكيد على ان الاجماع الفلسطيني في الداخل والخارج حول اهداف الحركة المتمثلة في انهاء الاحتلال ونظام الفصل العنصري وضمان حق العودة يعد الركيزة الاساسية التي تمنح الحركة قوتها واستمراريتها في مواجهة السياسات الاستعمارية.
