اقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي على اعتقال ثلاثة افراد من جهاز الشرطة الفلسطينية في واقعة ميدانية غرب مدينة رام الله، حيث زعمت السلطات الاسرائيلية ان هؤلاء العناصر تجاوزوا صلاحياتهم المحددة بالعمل داخل مناطق خاضعة للسيطرة الامنية الكاملة للاحتلال في الضفة الغربية.
واوضحت التحقيقات الاولية للجيش الاسرائيلي ان عملية التوقيف جاءت على خلفية قيام عناصر الشرطة الفلسطينية بنصب حاجز تفتيش في المنطقة المصنفة جيم بالقرب من بلدة بيتونيا، مشيرة الى ان هذا التحرك الامني الفلسطيني يعتبر خرقا للترتيبات المعمول بها في تلك المناطق.
وكشفت المصادر ذاتها ان الاحتلال وجه اتهامات مباشرة لهؤلاء العناصر تتعلق بايقاف مواطن اسرائيلي والتعامل معه بقوة، وهو ما وصفه الجانب الاسرائيلي بانه تجاوز خطير يعرض حياة المستوطنين للخطر، مؤكدة ان الموقوفين يخضعون حاليا لتحقيقات مكثفة لدى الاجهزة الامنية التابعة للاحتلال.
ابعاد السيطرة الاسرائيلية على مناطق جيم
وبينت المعطيات الميدانية ان مناطق جيم تشكل النسبة الاكبر من مساحة الضفة الغربية وتخضع لادارة اسرائيلية كاملة منذ اتفاقيات اوسلو، حيث تستغل سلطات الاحتلال هذه السيطرة لفرض قيود صارمة على التحركات الفلسطينية وتوسيع رقعة الاستيطان بشكل مستمر.
واكد مراقبون ان هذه الحادثة تاتي في ظل تصاعد التوترات الامنية بالضفة الغربية، وسط تزايد الانتقادات الدولية لعنف المستوطنين وتواطؤ الحكومة الاسرائيلية في عدم ملاحقة المعتدين، مقابل تشديدها الاجراءات ضد عناصر الامن الفلسطينيين الذين يحاولون ممارسة مهامهم في الميدان.
واضافت التقارير ان ما حدث يعكس حالة من التداخل الامني المعقد في الضفة الغربية، حيث تصر اسرائيل على احتكار القوة في مناطق جيم، بينما تظل التجمعات السكانية الفلسطينية عرضة لممارسات المستوطنين الذين يتمتعون بحماية قانونية تمنع غالبا محاسبتهم على الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
