سجل جنوب لبنان اليوم الاربعاء تطورا امنيا لافتا اثر استهداف مسيرة اسرائيلية لدراجة نارية بصاروخ موجه مما ادى الى مقتل شخص على الفور. وجاءت هذه الضربة في ظل حالة من التوتر الميداني المتصاعد في المنطقة التي تشهد عمليات عسكرية مكثفة منذ اعلان اسرائيل سيطرتها على مرتفعات علي الطاهر القريبة من مدينة النبطية.

واوضحت التقارير الميدانية ان الغارة استهدفت طريق مرج حاروف زبدين في محيط النبطية وهو ما يرفع وتيرة القلق من اتساع رقعة العمليات العسكرية في العمق اللبناني. وبينت المعطيات ان الغارات الاسرائيلية اسفرت خلال الايام الثلاثة الماضية عن سقوط اعداد كبيرة من الضحايا بين قتيل وجريح وسط تحذيرات اممية من تداعيات هذا التصعيد على المدنيين.

واكدت مصادر محلية ان التصعيد الاخير دفع العديد من العائلات التي عادت مؤخرا الى منازلها في القرى الجنوبية الى التفكير مجددا في النزوح خوفا من استمرار القصف. وشددت اصوات حقوقية من ابناء منطقة النبطية في عريضة حملت اسم نداء النبطية على ضرورة تحمل الدولة اللبنانية مسؤولياتها الامنية الكاملة مطالبين بانتشار الجيش والقوى الامنية لضمان حماية السكان.

تداعيات التصعيد الميداني في النبطية

وكشفت التطورات الاخيرة عن وجود فجوة كبيرة بين الواقع الميداني والترتيبات السياسية التي حاولت تثبيت وقف اطلاق النار في فترات سابقة. واشار مراقبون الى ان اسرائيل تبرر تصعيدها الاخير باتهامات لحزب الله بخرق اتفاق وقف اطلاق النار ومحاولة اعادة بناء قدراته العسكرية في المناطق الحدودية.

وذكر الجيش اللبناني في بيان رسمي ان وحداته العسكرية منتشرة في كافة المناطق التي لا تخضع للاحتلال الاسرائيلي مؤكدا التزامه بمهامه في حفظ الامن. واضاف البيان ان منطقة النبطية تقع ضمن نطاق عمل القوى الامنية الرسمية نافيا بذلك المزاعم التي تحاول تصوير المنطقة كساحة صراع مفتوحة.

وبينت التحركات الدبلوماسية ان هناك مطالبات محلية وعربية بضرورة التحرك العاجل لوقف الاعتداءات ومنع توسع الاحتلال في المناطق الجنوبية. واوضحت العريضة الشعبية ان اهالي النبطية يرفضون تحويل مدينتهم الى متراس عسكري لاي محور سياسي مؤكدين على سيادة الدولة اللبنانية فوق كل اعتبار.