شهدت العاصمة السودانية صباح اليوم حالة من الاستنفار الامني عقب دوي انفجارات متتالية هزت ارجاء منطقة شمال ام درمان حيث تصدت الدفاعات الارضية لمحاولات اختراق جوي نفذتها طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع. واكدت القيادة العسكرية ان جميع الاهداف المعادية تم التعامل معها واسقاطها قبل الوصول الى مواقعها الحيوية مما حال دون وقوع اي خسائر تذكر في صفوف القوات او المنشآت العسكرية.

واضافت المصادر الميدانية ان اصوات المضادات الارضية كانت مسموعة بوضوح في ارجاء المدينة تلتها سلسلة من الانفجارات التي اكدت نجاح المنظومة الدفاعية في افشال الهجوم الجوي الجديد. وبينت التحليلات العسكرية ان هذه المحاولات تأتي في اطار تكرار الهجمات التي تسعى من خلالها القوات المتمردة الى ارباك المشهد الامني في المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني.

واوضحت التقارير ان هذه الحادثة ليست الاولى من نوعها حيث شهد الشهر الماضي محاولات مماثلة استهدفت العاصمة على مدار يومين متتاليين الا ان جاهزية الدفاعات الجوية كانت بالمرصاد لكل تلك المحاولات. وشدد المراقبون على ان هذه الهجمات لا تغير من الواقع الميداني الذي يميل لصالح القوات المسلحة التي تفرض سيطرتها الكاملة على العاصمة منذ فترة.

عودة الحياة الى الخرطوم رغم التحديات الامنية

وكشفت المعطيات الميدانية عن استمرار وتيرة الحياة في العودة الى طبيعتها داخل العاصمة السودانية رغم تلك التهديدات الجوية المتفرقة. واكدت الاحصائيات ان ملايين النازحين عادوا بالفعل الى ديارهم وبدأت عمليات اعمار واسعة النطاق في العديد من الاحياء السكنية وسط نشاط ملحوظ في الاسواق المحلية.

واشار المتابعون للشأن السوداني الى ان الصراع المستمر منذ ابريل نيسان من العام قبل الماضي خلف اثارا انسانية واقتصادية كارثية على البلاد. واختتمت الجهات المعنية بتأكيدها على استمرار الجهود العسكرية لتأمين المناطق المحررة وضمان سلامة المدنيين في ظل استمرار محاولات زعزعة الاستقرار في العاصمة.