شهدت العاصمة عمان احتفالية دبلوماسية لافتة بمناسبة اليوم الوطني السويسري، حيث جمعت السفارة السويسرية أكثر من الف ضيف من مختلف الاوساط الرسمية والشعبية والدبلوماسية لتجسيد عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين. وتوافد الحضور الذي ضم نحو مئتي طفل في اجواء احتفالية عكست متانة الصداقة التي امتدت عبر عقود من الزمن وتطورت لتشمل شراكات استراتيجية في شتى المجالات الحيوية.
واكدت السفيرة السويسرية لدى الاردن ايميليا جورجييفا ان هذا التجمع يتجاوز كونه احتفالا تقليديا ليصبح مرآة حقيقية لصورة العلاقات المتجذرة بين الشعبين. واوضحت ان هذه العلاقة تتسم بالثقة والابتكار والعمل المشترك، مشيرة الى ان المشهد العام للتعاون السويسري الاردني يزداد غنى وتنوعا مع مرور الوقت ليشمل مختلف الفئات العمرية والقطاعات المهنية.
وبينت السفيرة ان مجالات التعاون توسعت لتشمل قضايا جوهرية مثل البيئة والدبلوماسية العلمية، حيث تبرز الخبرات المشتركة في مواجهة التحديات المائية. واضافت ان مبادرات نوعية مثل السلام الازرق تعكس الدور المحوري للحوار العلمي في معالجة الازمات الاقليمية، مما يرسخ مكانة الاردن كشريك فاعل في الرؤية السويسرية للتنمية المستدامة.
آفاق جديدة للتعاون التعليمي والمهني
وشددت جورجييفا على ان تمكين الشباب وتطوير مهاراتهم المهنية والتقنية يمثل ركيزة اساسية في اجندة العمل المشترك بين البلدين. واشارت الى ان زيادة اعداد الخريجين الاردنيين من المؤسسات التعليمية السويسرية تعد مؤشرا قويا على نجاح هذه الشراكات في فتح افاق وظيفية واعدة للشباب الاردني وتدعيم جسور التواصل المعرفي.
واوضحت ان السفارة تولي اهتماما كبيرا لبرامج التدريب المهني، مستشهدة بالشراكة الناجحة مع مؤسسة الجبل الفيروزي لتعزيز المهارات الحرفية والتقنية. واضافت ان التعاون مع الاكاديمية الملكية لفنون الطهي خلال الامسية ابرز التبادل الثقافي الملموس الذي يربط بين الموروث السويسري والابداع الاردني في بيئة تفاعلية.
وكشفت السفارة في بيانها ان الحفل بفقراته الموسيقية والانشطة المخصصة للاطفال كان تجسيدا حيا لشبكة العلاقات الواسعة التي تطورت عبر السنين. واكدت ان المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من الفرص لتعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والتعليم والعلوم بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق تطلعات الشعبين في التنمية والازدهار.
