اتخذت السلطات الجزائرية قرارا حاسما بقطع علاقاتها الديبلوماسية مع دولة الامارات العربية المتحدة في خطوة مفاجئة جاءت عقب تصاعد حدة التوترات بين الجانبين، واعتمدت السلطات في قرارها على ما وصفته باستنفاد كافة السبل الديبلوماسية الممكنة للحفاظ على توازن العلاقات الثنائية بين البلدين في ظل وجود تباينات سياسية واضحة.

واوضحت المصادر الرسمية ان هذا القرار جاء نتيجة قناعة جزائرية بوجود تدخلات في الشؤون الداخلية للبلاد، وهو ما دفع القيادة الجزائرية لاتخاذ موقف حازم ينهي التعامل الديبلوماسي القائم مع ابوظبي في الوقت الراهن، وتعد هذه الخطوة تحولا لافتا في خارطة العلاقات الاقليمية بمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

واكدت التقارير ان القرار استند الى رؤية سياسية ترى في التدخلات الخارجية عائقا امام استقرار السيادة الوطنية، مما استدعى رد فعل رسميا يتسم بالحدة والسرعة لضمان سيادة القرار الجزائري بعيدا عن اي تأثيرات خارجية قد تمس المصالح العليا للدولة.

ابعاد الازمة الديبلوماسية بين الجزائر وابوظبي

وبينت التحليلات السياسية ان غياب التعليق الرسمي من الجانب الاماراتي حتى اللحظة يعكس حجم الصدمة الديبلوماسية التي احدثها الاعلان الجزائري، حيث تترقب الاوساط الدولية تداعيات هذا القرار على الملفات المشتركة في المنطقة العربية خلال المرحلة المقبلة.

واضافت المعطيات الميدانية ان حالة من الترقب تسود العواصم العربية لمعرفة ما اذا كانت هناك مساعي وساطة اقليمية لاحتواء الموقف المتأزم، او ان الامور ستتجه نحو مزيد من القطيعة في ظل تعقيد المشهد السياسي الراهن بين الدولتين.