شهد مسرح اسامة المشيني عرضا مسرحيا مميزا قدمته مبادرة لا بد ان تشرق بمشاركة نخبة من الموهوبين من ذوي الاعاقة، حيث جاء هذا العمل الفني تحت عنوان الهدية ماذا لو في خطوة تهدف الى ابراز الطاقات الابداعية الكامنة لدى هؤلاء الشباب. ويعكس هذا العرض الاستعدادات الجادة للفريق الاردني للمشاركة في الدورة العاشرة من ملتقى اولادنا الدولي لفنون ذوي القدرات الخاصة الذي تحتضنه جمهورية مصر العربية خلال الشهر الحالي.

واكد القائمون على العمل ان العرض يمثل تجربة فنية متكاملة تهدف الى دمج الاشخاص ذوي الاعاقة في المشهد الثقافي، حيث تم اختيار المشاركين من بين ثمانين طالبا بناء على مواهبهم وقدراتهم الفنية. واوضح مخرجا العمل رزان الكردي ومراد ابو سرايا ان المسرحية تسعى لكسر الصور النمطية السائدة، وتقديم هؤلاء المبدعين كطاقات فاعلة في المجتمع تمتلك ادوات التعبير والابداع.

وبينت المشاركة في العرض مجد الهنداوي ان هذه التجربة شكلت نقلة نوعية في حياتها الشخصية، حيث ساهمت في تعزيز ثقتها بنفسها وتطوير مهاراتها في التمثيل والعمل الجماعي. واضافت ان تمثيل الاردن في محفل دولي يعد مسؤولية كبيرة وفرصة مثالية لتسليط الضوء على المواهب الاردنية الواعدة في مجالات الفن والاداء المسرحي.

رسالة المسرح في تعزيز الدمج المجتمعي

وشدد فريق العمل الذي يضم كوكبة من المبدعين مثل الدكتورة ديما سويدان والمشاركين من الطلبة على ان المسرح هو الوسيلة الامثل لايصال رسائل التمكين والدمج. واكدوا ان المبادرة تواصل مسيرتها في توظيف الفنون لخدمة المجتمع، معتبرين ان كل عرض مسرحي هو خطوة جديدة نحو مجتمع اكثر شمولا واحتراما للفروق الفردية.

واشارت المبادرة الى ان المشاركة الدولية تهدف الى تبادل الخبرات مع فرق من مختلف دول العالم، مما يساهم في اثراء التجربة الفنية المحلية. وبينت ان الجهود مستمرة لدعم الطاقات الشبابية وتوفير المساحات اللازمة لهم للابداع، مؤكدين ان الفن يظل الجسر الاقوى للتواصل الانساني والتعبير عن الذات بكل حرية وقوة.