خطت المانيا خطوة استراتيجية غير مسبوقة في مسار التعاون العلمي الدولي، حيث انضمت رسميا لتصبح اول دولة في العالم تحصل على صفة عضو منتسب في المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبية وتطبيقاتها في الشرق الاوسط المعروف باسم سيسامي. وجاءت هذه الخطوة تتويجا لمسيرة طويلة من الشراكة البحثية، لترسخ دور المركز كمنصة عالمية للابتكار العلمي والتقني في قلب المنطقة.

واكد مدير مركز سيسامي الدكتور خالد طوقان ان هذه العضوية تشكل اضافة نوعية لأسرة المركز، حيث تفتح افاقا واسعة للتعاون في مجالات حيوية تشمل البيولوجيا البنيوية وعلوم المواد والدراسات البيئية والتراث الثقافي. واوضح طوقان ان هذا الاتفاق يتجاوز الاطر البحثية التقليدية ليصبح ركيزة اساسية في تعزيز الدبلوماسية العلمية التي تتخطى الحدود الجغرافية، مشيرا الى ان المانيا لا تكتفي بتقديم الدعم المالي للمنشاة بل تستثمر في خلق بيئة للحوار والاستقرار.

وبين الدكتور ماركوس بليير وكيل الدولة في الوزارة الاتحادية للبحث والتكنولوجيا والفضاء في المانيا ان العلم يظل لغة عالمية مشتركة لا تعترف بالحواجز. واضاف بليير ان بلاده تفخر بتعزيز التزامها تجاه سيسامي، مؤكدا ان العضوية تمثل استثمارا حقيقيا في مسارات بحثية عالمية تهدف الى تحقيق الازدهار والتقدم العلمي عبر التعاون السلمي بين الشعوب.

ابعاد استراتيجية لشراكة علمية دولية

وشدد سفير الاردن في المانيا فايز الخوري على ان انضمام المانيا الى سيسامي يعكس الايمان المشترك بان العلم يمثل جسرا للتواصل والتقارب بين الامم. واشار الخوري الى ان هذه الشراكة تفتح ابوابا جديدة لبناء الثقة والبحث المشترك، موضحا ان التعاون يهدف الى خدمة التطور العلمي العالمي وتقديم الدعم اللازم للجيل القادم من الباحثين والمهندسين.

واضاف الخوري ان هذا الانضمام يضمن للعلماء الشباب الوصول الى الادوات والشبكات العالمية الضرورية لكشف اسرار المادة، مما يسهم في بناء جسور مستدامة للتفاهم والتعاون. وبين ان الطموحات المستقبلية تركز على تعزيز هذه الشراكة والبناء عليها لتوسيع افاق المعرفة البشرية، مؤكدا ان سيسامي سيظل حاضنة للعلماء من مختلف انحاء المنطقة والعالم لتحقيق اهدافهم العلمية المشتركة.