شهدت فعاليات قمة بريكس تحركا دبلوماسيا لافتا تمثل في توقيع كل من ايران والامارات على بيان مشترك يحث على ضبط النفس في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط. وجاء هذا الموقف ليعكس رغبة مشتركة في احتواء الازمات الراهنة وتجنب الانزلاق نحو مزيد من التصعيد العسكري الذي يهدد استقرار المنطقة باكملها.

واظهر اللقاء الذي جمع الرئيس الايراني مسعود بزشكيان بولي عهد ابوظبي على هامش القمة حرص الطرفين على بحث سبل خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار الاقليمي. واكد الجانبان خلال المباحثات اهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لدفع عجلة السلام وتعزيز التنمية في مرحلة تتسم بحساسية عالية للملفات الجيوسياسية.

وبينت المصادر المتابعة ان المحادثات ركزت بشكل اساسي على تقريب وجهات النظر بين طهران وابوظبي في وقت تزايدت فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراعات القائمة. واضافت ان هذا التقارب يمثل اختبارا حقيقيا لنفوذ تكتل بريكس في لعب دور الوسيط الفاعل لحل النزاعات الدولية بعيدا عن الهيمنة الغربية التقليدية.

محاور البيان المشترك واهداف بريكس

وشدد البيان الصادر عن مجموعة بريكس على ضرورة حماية المدنيين واحترام سيادة الدول وسلامة اراضيها كركيزة اساسية للامن الجماعي. واوضح النص اهمية ضمان استقرار سلاسل الامداد العالمية وحماية تدفقات الطاقة والامن البحري من اي تهديدات قد تؤثر على الاقتصاد الدولي.

واكد المشاركون في القمة ان المرحلة الراهنة تتطلب ممارسة اقصى درجات ضبط النفس لتفادي اي اعمال قد تؤدي الى تفاقم الوضع الميداني. واضافوا ان التنسيق بين القوى الناشئة داخل بريكس يهدف الى خلق توازن جديد يساهم في تهدئة الاوضاع المتفجرة في غرب اسيا والشرق الاوسط.

وكشفت التطورات الاخيرة ان قمة بريكس لم تعد مجرد منصة اقتصادية بل تحولت الى فضاء سياسي حيوي لتقريب الفرقاء. واختتمت الجهود الدبلوماسية بالتأكيد على ان الحوار المباشر بين الدول الاعضاء يظل الوسيلة الامثل لمعالجة القضايا الشائكة وتجنب التصعيد المستمر.