كشفت هيئة تنظيم النقل البري عن حزمة واسعة من القرارات التشغيلية التي تهدف الى احداث نقلة نوعية في خدمات نقل الركاب بمختلف محافظات المملكة. واوضحت الهيئة ان هذه الخطوات تأتي في اطار رؤية شاملة لتطوير كفاءة الاسطول ورفع الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة المسارات بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين اليومية. وبينت الهيئة ان هذه القرارات التي تمتد على مدار عامين تستهدف اعادة هيكلة الخطوط وتحديث المركبات بما يتناسب مع حجم الطلب المتزايد.
واكدت الهيئة ان التوجه الجديد يركز على مواءمة انواع المركبات مع طبيعة التشغيل على كل خط لضمان تقديم خدمة اكثر استدامة وفعالية. واضافت ان الخطة تتضمن تعزيز الخطوط الحيوية التي تشهد ضغطا اضافيا عبر استبدال المركبات القديمة باخرى ذات سعة اكبر. وشددت على ان العمل جارٍ لتوحيد المسارات المتقاطعة لتقليل التداخل المروري ورفع كفاءة التشغيل في كافة المناطق.
استراتيجية التوسع في خدمات النقل وتطوير المسارات
وبينت الهيئة ان قرارات التطوير شملت محافظات الشمال والوسط والجنوب على حد سواء لضمان عدالة توزيع الخدمات. واوضحت ان العمل في محافظة اربد ومناطق الشمال تضمن تنظيم مسارات حيوية وتحديث خطوط النقل التي تخدم التجمعات السكانية والجامعات. واشارت الى ان خطة التحديث في الزرقاء وجرش وعجلون تركزت على استبدال الحافلات بحافلات متوسطة تناسب متطلبات النقل العام والمسافات البينية.
واكدت الهيئة ان محافظات الجنوب حظيت باهتمام خاص ضمن الخطة عبر تعزيز خطوط النقل الرئيسية وتوسيع دور الجمعيات التعاونية لخدمة المناطق الطرفية. واوضحت ان استبدال الحافلات المتوسطة باخرى كبيرة على خطوط الطفيلة ومعان ساهم بشكل مباشر في استيعاب الاعداد المتزايدة من الركاب. واضافت ان دمج الجمعيات الخيرية في منظومة النقل المجتمعي وفر حلولا عملية للمناطق التي كانت تعاني من ضعف في التغطية.
تحسين جودة النقل في المعابر والمناطق الحيوية
واوضحت الهيئة ان قرارات العام الحالي ركزت بشكل خاص على معالجة التحديات التشغيلية في الخطوط الرئيسية مثل خط اربد عمان عبر رفع سعة المركبات. واضافت ان الهيئة عملت على تحسين مستوى الخدمات في المعابر الحدودية وتحديدا جسر الملك حسين ووادي الاردن من خلال زيادة اعداد سيارات الركوب وتنظيم عمليات التحميل والتنزيل. وبينت ان هذه الاجراءات تهدف الى تسهيل حركة المسافرين وضمان انسيابية التنقل بين المدن والمعابر.
واكدت الهيئة ان التوجه القادم يعتمد على الاستمرار في مراقبة اداء الخطوط وتقييم مدى استجابتها لمتطلبات المواطنين بشكل دوري. واوضحت ان التنسيق مستمر مع كافة الجهات المعنية لتطوير البنية التحتية للنقل العام وتحقيق الاستغلال الامثل للموارد المتاحة. وشددت على ان الهدف النهائي هو بناء منظومة نقل بري حديثة وموثوقة تساهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف انحاء المملكة.
