شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك اليوم تدفقا كبيرا لمئات المستوطنين الذين اقتحموا المكان تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الاسرائيلي. واكدت التقارير الميدانية ان قرابة 600 مستوطن شاركوا في هذه الاقتحامات التي تاتي في اطار دعوات تحريضية مستمرة من جماعات متطرفة تسعى لفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف.
واضاف المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين ان وتيرة الاقتحامات سجلت ارتفاعا غير مسبوق خلال الفترة الحالية مقارنة بالاعوام الماضية. وبين ان الاعداد اليومية للمقتحمين باتت تتجاوز معدلات قياسية بفضل الدعم المباشر والغطاء الامني الذي توفره سلطات الاحتلال لهذه المجموعات.
واوضح الشيخ حسين ان هذه الممارسات لا تقتصر على الاقتحام فحسب بل تشمل اداء طقوس تلمودية علنية داخل ساحات المسجد بحماية عسكرية. وشدد على ان هذه التحركات تعد عدوانا صارخا على حق المسلمين الخالص في المسجد الاقصى وتدخلا سافرا في شؤونه الدينية والادارية.
استهداف ممنهج للوجود الفلسطيني في القدس
وذكر المفتي ان سلطات الاحتلال تتبع سياسة التضييق على الفلسطينيين عبر ابعاد العشرات من ابناء القدس عن المسجد الاقصى. واشار الى ان هذه الاجراءات تهدف الى تفريغ المكان من المصلين لافساح المجال امام المستوطنين لتنفيذ مخططاتهم الرامية لفرض التقسيم الزماني والمكاني.
وبين ان الاحتلال يستغل الاعياد العبرية لفرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة. واكد ان هذه السياسة تضاعف من معاناة المواطنين وتعرقل وصولهم الى اماكن العبادة في وقت يتم فيه تقديم كافة التسهيلات للمستوطنين لتنفيذ اقتحاماتهم الاستفزازية.
وكشفت المعطيات الميدانية ان ما يسمى بمنظمات الهيكل المزعوم تقود حملة تحريض واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي. واكدت ان هذه الجماعات تتلقى دعما رسميا لتكثيف وجودها داخل المسجد الاقصى ومحاولة تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس.
