واصلت القوات المسلحة الاردنية تنفيذ عملياتها الانسانية النوعية عبر اجلاء دفعة جديدة من اطفال غزة المصابين وذلك في اطار مبادرة الممر الطبي الاردني التي تهدف الى تقديم الرعاية الصحية المتخصصة للحالات الحرجة التي لا تتوفر لها امكانيات العلاج داخل القطاع المحاصر.

وضمت هذه الدفعة التي تعد الثانية والثلاثين من نوعها مجموعة من الاطفال المرضى برفقة ذويهم حيث جرى تأمين نقلهم الى الاراضي الاردنية فور وصولهم لبدء رحلة علاجية مكثفة في المستشفيات والمراكز الطبية التخصصية بالمملكة.

وبينت المصادر الميدانية ان عملية النقل تمت وفق تنسيق عالي المستوى لضمان سلامة المرضى وتوفير كافة المستلزمات الطبية اللازمة لهم خلال رحلة الانتقال من القطاع وصولا الى المرافق الصحية المجهزة لاستقبالهم وتقديم الخدمة العلاجية المطلوبة.

التزام اردني راسخ بدعم القطاع الصحي في غزة

واضافت الجهات المعنية ان هذه الخطوة تأتي استمرارا للنهج الانساني الذي تتبناه المملكة في تسخير كافة الامكانيات الطبية لدعم الاشقاء الفلسطينيين والتخفيف من وطأة الظروف الصحية الصعبة التي يعاني منها الاطفال والمدنيون في غزة.

واكدت التقارير ان العمليات مستمرة بالتنسيق مع المنظمات الدولية ووزارة الصحة لضمان استدامة تقديم المساعدة الطبية للحالات الاكثر احتياجا والتي تستدعي تدخلا علاجيا فوريا خارج القطاع في ظل تدهور الاوضاع الانسانية.

وشددت القوات المسلحة على ان هذه المبادرة تجسد الدور المحوري للاردن في تعزيز الاستجابة الانسانية والطبية للازمات الراهنة مع التركيز بشكل خاص على توفير الرعاية النوعية للاطفال الذين يواجهون تحديات صحية جسيمة نتيجة نقص الموارد الطبية.

استمرار الممر الطبي في مواجهة التحديات

وكشفت المعطيات الميدانية ان المبادرة منذ انطلاقها نجحت في انقاذ حياة العديد من الحالات المرضية المعقدة من خلال توفير بيئة علاجية متطورة وكوادر طبية مؤهلة قادرة على التعامل مع اصعب الاصابات والحالات الصحية.

واوضحت الجهات المسؤولة ان العمل يجري وفق بروتوكولات صحية دقيقة تضمن وصول المرضى وتلقيهم الرعاية الكاملة في اجواء تضمن لهم الراحة والعلاج المناسب بعيدا عن ضغوطات القطاع الصحي المتهالك في غزة.

واظهرت هذه الجهود المتواصلة حرص المملكة على الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني في محنته وتقديم كل ما يلزم من دعم ومساندة تعكس الروابط التاريخية والالتزام الاخلاقي تجاه الاشقاء في مختلف الظروف.