شهدت الاسواق المالية العالمية تحولا لافتا مع تجاوز عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات حاجز 5 بالمئة في تطور يعكس حالة من القلق المتزايد بين اوساط المستثمرين حول مسار السياسة النقدية. ويأتي هذا الارتفاع القياسي نتيجة لموجة بيع مكثفة في سوق الديون الحكومية مدفوعة بمخاوف التضخم المستمرة التي تضغط على قرارات الاحتياطي الفيدرالي. واظهرت البيانات ان العائد سجل صعودا ملحوظا ليتخطى المستويات النفسية التي كانت تشكل حاجزا امام المتعاملين خلال الفترة الماضية.
تداعيات ارتفاع الفائدة على الاقتصاد الامريكي
واضاف المحللون ان حركة العوائد تتحرك بشكل عكسي مع اسعار السندات مما يشير الى تراجع الطلب عليها في ظل بيئة اقتصادية تتسم بعدم اليقين. وبينت المؤشرات ان صعود النفط قد ساهم في اعادة احياء المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية بعيدا عن مستهدفات البنك المركزي الامريكي البالغة 2 بالمئة. واكد الخبراء ان هذا الصعود لا يقتصر تأثيره على سوق السندات فحسب بل يمتد ليشمل كافة تكاليف الاقتراض في الاقتصاد الامريكي.
مخاطر الدين العام وضغوط الاسواق
وكشفت التقديرات ان ارتفاع العائد يزيد من جاذبية السندات على حساب اسواق الاسهم مما قد يؤدي الى ضغوط بيعية على تقييمات الشركات. واوضحت التقارير ان وصول الدين الامريكي الى مستويات قياسية وتنامي عجز الموازنة يجبر المستثمرين على المطالبة بعوائد اعلى مقابل الاحتفاظ بالديون طويلة الاجل. وشدد المراقبون على ان الاسواق تترقب اجتماعات الفيدرالي القادمة لمعرفة ما اذا كان التشدد النقدي سيستمر لفترة اطول مما كان متوقعا.
