كشف وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل عن مخاوف دولية متزايدة تجاه السياسات الاسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، موضحا ان توسع المستوطنات يمثل عائقا رئيسيا امام اي فرصة لاقامة دولة فلسطينية مستدامة على الارض. واكد الوزير ان الممارسات الحالية تسير في اتجاه معاكس تماما لمسار السلام العادل والشامل الذي يتطلع اليه المجتمع الدولي.
واضاف رانجيل ان خطط الاستيطان في مشروع اي 1 تعد ضارة للغاية، مبينا انها ستؤدي الى تقسيم الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية بشكل كامل، وهو ما يتناقض جذريا مع مبدأ حل الدولتين. وشدد على ان هذه الخطوات لا تكتفي بفرض واقع جديد على الارض فحسب، بل تنهي فعليا اي امكانية للتعايش السلمي في المستقبل.
وبين الوزير ان البرتغال تتابع بقلق بالغ التطورات الميدانية، مشيرا الى ان احتجاز عوائد الضرائب الفلسطينية يعد بمثابة خنق وحشي للموارد المالية للسلطة الفلسطينية، مما يؤدي الى عرقلة الاقتصاد الفلسطيني بشكل متعمد. واوضح ان اغلاق المدارس المسيحية في القدس الشرقية يمثل دليلا اضافيا على التدهور المستمر في الاوضاع والخدمات الاساسية.
تداعيات التضييق الاقتصادي والسياسي
واكد رانجيل ان حل الدولتين يظل السبيل الوحيد والاوحد لضمان الاستقرار في المنطقة، لافتا الى ان استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية يفاقم من معاناة الشعب الفلسطيني. واشار الى ان البرتغال، التي اعترفت بدولة فلسطين منذ عام، تواصل دعمها للحقوق المشروعة للفلسطينيين ورفضها لكل اشكال التضييق التي تمارسها السلطات الاسرائيلية.
واشار الوزير الى ان التوترات الاخيرة تاتي في ظل قرارات تصعيدية اتخذتها اسرائيل مؤخرا ردا على تحركات دولية تهدف الى منع الواردات من المستوطنات. واوضح ان هذه السياسات تعكس نهجا يهدف الى تقويض المؤسسات الفلسطينية، مؤكدا ان المسار الدبلوماسي هو الطريق الوحيد للخروج من حالة الجمود الراهنة.
