كشفت صور حديثة التقطتها الاقمار الاصطناعية عن وجود خمس بقع نفطية ضخمة تنتشر في مياه مضيق هرمز الحيوي مما يثير مخاوف بيئية كبيرة حول سلامة المناطق البحرية المتاخمة. واوضحت تقديرات منظمة غرينبيس ان هذا التلوث وصل بالفعل الى السواحل الايرانية وتحديدا بالقرب من المناطق المحمية المحيطة بجزيرة قشم التي تضم غابات مانغروف نادرة وهشة.

وبينت الصور ان التلوث لم يقتصر على جهة واحدة بل امتد ليصل الى الجانب العماني من المضيق حيث توجد سواحل صخرية تعد موطنا حيويا ومركز توقف اساسي للطيور المهاجرة في المنطقة. واكدت المنظمة ان اتساع نطاق البقع النفطية يهدد التوازن البيئي في واحد من اهم الممرات المائية في العالم.

واشارت التقارير الى احتمالية ارتباط احدى البقع النفطية بناقلة النفط ريسكو وسط فرضيات ترجح تعرضها لضرر ادى الى تسرب مستمر للنفط في المياه. واضافت المنظمة ان هناك بقعة اخرى تثير القلق قبالة سواحل عمان مرتبطة بسفينة كارولاين بيزينجي التي تندرج ضمن ما يعرف بأسطول الظل الروسي.

تداعيات التلوث على الحياة البحرية في هرمز

وتابعت المنظمة ان مساحة البقعة النفطية المرتبطة بسفينة كارولاين بيزينجي شهدت توسعا ملحوظا خلال الايام الماضية حيث قفزت من اربعمئة كيلومتر مربع الى ستمئة كيلومتر مربع في غضون اربع وعشرين ساعة فقط. وشدد الخبراء على ان هذا التوسع قد يعود الى تعرض السفينة لأضرار اضافية او تأثرها بالتقلبات الجوية وحركة التيارات البحرية.

واوضحت المعطيات الميدانية ان تحديد المسؤولية المباشرة عن هذه البقع النفطية يواجه تحديات تقنية كبيرة نظرا لصعوبة ربط التلوث بهجمات محددة على السفن في ظل محدودية بيانات اجهزة الارسال والتتبع في المنطقة. واكدت الجهات المعنية ان الوضع يتطلب مراقبة دقيقة ومستمرة لتجنب كارثة بيئية قد تمتد آثارها لسنوات طويلة.

وكشفت التحليلات ان تعقيدات الملاحة في مضيق هرمز والنشاط العسكري والسياسي المتزايد يجعل من الصعب وضع سيناريو نهائي لمصدر هذه التسربات. واختتمت المنظمة تقريرها بالتحذير من ان استمرار هذا الوضع سيؤدي الى تدمير الموائل الطبيعية البحرية التي تعتمد عليها الحياة الفطرية في هذه المنطقة الاستراتيجية.