يستعد مجلس الامن الدولي لعقد جلسة طارئة يوم الثلاثاء لمناقشة الاوضاع المتسارعة في مضيق باب المندب عقب سيطرة الحوثيين على مواقع حيوية تطل على هذا الممر البحري الاستراتيجي الذي يعد شريانا رئيسيا لحركة التجارة العالمية بين اسيا واوروبا. وتاتي هذه الخطوة بناء على طلب رسمي من فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس حاليا وسط مخاوف دولية من تداعيات توسع النفوذ المسلح في المنطقة.
واكدت مصادر دبلوماسية ان الاجتماع الذي سينعقد في نيويورك سيشهد استعراضا دقيقا للتهديدات التي تواجه الملاحة الدولية في البحر الاحمر. واضافت المصادر ان ممثلي اليمن والسعودية سيقدمون كلمات توضح وجهة نظرهم حول التطورات الميدانية الاخيرة وتفاقم المواجهات العسكرية التي ادت الى سقوط اعداد كبيرة من الضحايا في الاسابيع الماضية.
وبينت التقارير الميدانية ان الحوثيين وسعوا نطاق سيطرتهم بشكل مباغت على الساحل الغربي لليمن بعد معارك عنيفة مع القوات الحكومية. وشدد مراقبون على ان هذا التصعيد ياتي في اطار اوسع من التوترات الاقليمية التي تشهدها المنطقة منذ عودة الصراع الى الواجهة في شهر يوليو الماضي.
تداعيات التصعيد العسكري على الممرات البحرية
وكشفت التطورات الاخيرة عن انهيار الهدنة التي كانت قائمة مع الحكومة الشرعية المدعومة من التحالف العربي. واوضح محللون ان فرض الحصار البحري وتهديد المنشآت النفطية يمثل تحولا خطيرا في استراتيجية الحوثيين العسكرية. واشاروا الى ان هذا النزاع الذي بدا منذ عام 2014 لا يزال يلقي بظلاله الثقيلة على استقرار المنطقة بالكامل.
واكدت التقارير ان المجتمع الدولي يراقب بقلق بالغ هذه التطورات التي تهدد امن الطاقة العالمي وتدفق السلع عبر المضيق. واضافت ان المجلس سيبحث خلال جلسته المرتقبة سبل احتواء الازمة وضمان عدم اتساع رقعة المواجهات التي بدات تاخذ منحى اكثر تعقيدا مع دخول اطراف اقليمية في معادلة الصراع الحالية.
