كشفت وثائق رسمية صادرة عن بنك كوريا المركزي عن وجود حالة من الانقسام غير المعلن بين صناع السياسة النقدية خلال الاجتماع الاخير للبنك، حيث اظهرت المداولات ان قرار رفع اسعار الفائدة لم يكن بالسهولة التي ظهرت في نتائج التصويت المعلنة، مما يثير تساؤلات حول مدى استمرارية نهج التشدد النقدي في المرحلة المقبلة.

واوضحت المحاضر ان البنك اقدم على رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس ليصل الى 3 بالمئة، وذلك في خطوة تهدف الى كبح جماح التضخم المتصاعد، رغم المخاوف المتزايدة من تداعيات هذا القرار على الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي في البلاد.

وبينت الوثائق ان العضو هوانغ كون ايل كان الصوت المعارض الوحيد، حيث دعا بوضوح الى تثبيت اسعار الفائدة دون تغيير، معتبرا ان الوقت الحالي يتطلب الحذر لتجنب حالات التعثر في السداد ودعم الفئات الاقتصادية الهشة التي قد تتضرر من استمرار رفع التكلفة.

تحديات السياسة النقدية في كوريا

واضاف هوانغ في مداخلته ان قوة العملة المحلية مقابل الدولار تمنح البنك فرصة لالتقاط الانفاس وتقييم الاثار المترتبة على قرارات الرفع السابقة، مشددا على ضرورة مراقبة التحولات في التوقعات الاقتصادية ومدى تأثيرها على هيكلية الضغوط التضخمية الناتجة عن جانب الطلب.

واظهرت نتائج التصويت ان المجلس المكون من سبعة اعضاء اتخذ قراره باغلبية ستة اصوات مقابل صوت واحد، وهو ما يجعل هوية الاعضاء المخالفين محط انظار المحللين الذين يراقبون بدقة اي مؤشرات جديدة قد تصدر عن البنك في الايام القادمة.

واكد الخبراء ان هذا التباين في وجهات النظر داخل اروقة البنك المركزي قد يدفع المستثمرين الى زيادة التدقيق في التصريحات الرسمية القادمة، بحثا عن موازين القوى بين تيار التشدد لمواجهة التضخم وتيار دعم الاستقرار، خاصة مع اقتراب نهاية العام المالي الحالي.