شهدت اسعار الذهب انتعاشة ملحوظة في تعاملات اليوم مع توجه انظار المستثمرين نحو قرار الاحتياطي الفيدرالي الامريكي المرتقب بشان اسعار الفائدة. وتاتي هذه التحركات في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على الاسواق العالمية حيث تضع الاسواق احتمالات كبيرة لرفع الفائدة وهو ما يلقي بظلاله على حركة المعدن الاصفر في المعاملات الفورية.
وبينت مؤشرات التداول ان الذهب استعاد بعض بريقه بعد ان سجل مستويات متدنية خلال الايام الماضية ليحقق مكاسب ملموسة في المعاملات اللحظية. واظهرت البيانات ان المستثمرين يوازنون بين مخاطر التضخم وتكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب في ظل سياسات نقدية تزداد تشددا.
وكشفت تحليلات السوق ان اي توجه نحو سياسة نقدية اكثر تشددا من قبل الفيدرالي قد يضع ضغوطا سلبية على اسعار الذهب. واوضحت التقديرات ان اي اشارات تميل الى التيسير قد تمنح المعدن النفيس فرصة قوية للتعافي والتماسك امام التقلبات الاقتصادية الحالية.
تفاعل المعادن النفيسة مع المعطيات الاقتصادية
واكد خبراء اقتصاديون ان صمود الذهب امام الضغوط الحالية يعود بشكل اساسي الى المخاوف المالية المرتبطة بارتفاع عوائد السندات الحكومية طويلة الاجل. واضافوا ان زيادة المخاطر السياسية والتوترات الجيوسياسية تلعب دورا محوريا في دعم جاذبية الذهب كاداة تحوط اساسية للمستثمرين في اوقات عدم اليقين.
واشار مراقبون الى ان اسواق المعادن النفيسة الاخرى لم تكن بمنأى عن هذه التحركات. وشددوا على ان الفضة والبلاتين والبلاديوم سجلت ارتفاعات متزامنة في المعاملات الفورية مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر في قطاع المعادن بشكل عام رغم تراجع اسعار النفط وتذبذب مخزونات الخام.
وبينت التقارير ان الاسواق تسعر حاليا احتمالات مرتفعة لرفع الفائدة بمقدار لا يقل عن 25 نقطة اساس. واوضحت ان الانظار تتجه ايضا نحو المؤتمر الصحفي الذي سيعقب القرار لاستشفاف ملامح السياسة النقدية الامريكية في المرحلة القادمة وتاثيراتها المباشرة على الاصول الاستثمارية.
