استيقظت مدينة غزة فجر اليوم على وقع كارثة انسانية مروعة تمثلت في انهيار مبنى سكني مكون من ست طبقات كان يضم عشرات العائلات النازحة التي لاذت به هربا من جحيم القصف. واسفر هذا الحادث المأساوي عن وفاة تسعة اشخاص واصابة اربعة عشر اخرين بجروح متفاوتة بينما لا تزال فرق الانقاذ تبحث عن اكثر من ستين مفقودا ما زالوا عالقين تحت اكوام الركام الضخمة. واكدت التقارير الميدانية ان المبنى كان يعاني من تصدعات هيكلية خطيرة نتيجة تعرضه لغارات جوية متكررة خلال الفترة الماضية مما جعله غير صالح للسكن لكنه ظل ملاذا اخيرا للمهجرين الذين لا يملكون اي بديل اخر.
وبينت طواقم الدفاع المدني ان عمليات البحث تجري في ظروف بالغة التعقيد والصعوبة خاصة مع النقص الحاد في المعدات الثقيلة والاليات اللازمة لرفع الانقاض بشكل سريع. واضافت المصادر ان حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية المحيطة بالمبنى زاد من تعقيد مهمة المتطوعين الذين يحاولون بشتى الطرق الوصول الى العالقين وسط مخاوف حقيقية من ارتفاع حصيلة الضحايا في الساعات القادمة بسبب بطء عمليات الانقاذ ونقص الامكانيات التقنية المطلوبة لمثل هذه الكوارث.
مخاطر تهدد حياة الاف النازحين في غزة
وكشفت الاجهزة المعنية ان هذه الحادثة ليست الاولى من نوعها حيث تعيش الاف العائلات في مبان متصدعة وايلة للسقوط في مختلف مناطق القطاع نتيجة القصف المستمر الذي طال معظم الاحياء السكنية. واوضحت ان النازحين يضطرون للبقاء في هذه الاماكن الخطرة لعدم توفر خيارات اخرى في ظل الاوضاع الكارثية التي يعيشها السكان منذ اشهر طويلة. واشارت الى ان استمرار العمليات العسكرية وتدمير الاحياء السكنية يفاقم من معاناة المدنيين ويجعل من البقاء في اي مكان امرا محفوفا بالموت في كل لحظة.
