شهدت منطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة فاجعة جديدة فجر اليوم الاربعاء اثر انهيار عمارة سكنية كانت تؤوي عددا كبيرا من النازحين الذين فروا من جحيم الحرب. واسفر الحادث المروع عن وفاة 9 اشخاص على الاقل بينهم اطفال ونساء في حين لا تزال فرق الدفاع المدني تبذل جهودا مضنية للوصول الى نحو 100 شخص لا يزالون في عداد المفقودين تحت الانقاض.
واوضحت المعطيات الميدانية ان المبنى المكون من 6 طوابق كان يعاني من تصدعات واضرار هيكلية جراء تعرضه لقصف اسرائيلي سابق خلال الحرب مما جعله غير صالح للسكن. واكد شهود عيان ان الانهيار وقع بشكل مفاجئ بينما كان النازحون يغطون في نومهم مما ضاعف من حجم الخسائر البشرية وادخل المنطقة في حالة من الصدمة والهلع.
وبينت طواقم الدفاع المدني انها تمكنت من انتشال 9 جثث وانقاذ 14 مصابا حتى الان وسط صعوبات لوجستية كبيرة تعيق عمليات البحث. واضافت الطواقم ان الامكانيات المتاحة محدودة للغاية مما قد يضطر الفرق للاستمرار في عمليات رفع الركام لعدة ايام في ظل غياب المعدات الثقيلة اللازمة للتعامل مع مثل هذه الكوارث.
تحديات ميدانية ومخاطر انهيار مبان اخرى في غزة
وشدد الدفاع المدني على ان الظروف الميدانية بالغة التعقيد حيث تفتقر الفرق للمعدات المتخصصة التي تساعد في تسريع عمليات الانقاذ والوصول للعالقين. واكدت الطواقم ان نداءات استغاثة وجهت للجهات المعنية بضرورة توفير آليات ثقيلة للتدخل الفوري ومحاولة انقاذ من لا يزالون على قيد الحياة تحت الركام.
واوضحت التقارير ان هناك تحذيرات جدية من تكرار هذه المأساة في مناطق اخرى من القطاع نظرا لوجود نحو 2000 بناية متداعية وايلة للسقوط نتيجة القصف المستمر. واضافت الجهات المختصة ان هذه المباني لا تزال مأهولة بالسكان والنازحين مما يضع حياة الالاف منهم في خطر محدق خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.
وكشفت المصادر المحلية عن وجود مطالبات عاجلة بضرورة ادخال مساكن متنقلة لايواء النازحين الذين فقدوا مأواهم الاخير في تلك العمارة. وشددت على ضرورة التحرك الدولي السريع لتوفير الحد الادنى من المقومات التي تضمن سلامة المدنيين في ظل التدهور المستمر في البنية التحتية والظروف المعيشية القاسية.
