لجأ مزارعون في بلدة بيت لاهيا شمالي غزة الى حلول مبتكرة وغير تقليدية لتشغيل مضخات المياه القديمة التي تجاوز عمرها مئة عام وذلك بعد تدمير البنية التحتية الزراعية بشكل شبه كامل جراء الحرب المستمرة. واستخدم المزارعون زيت الزيتون كبديل اضطراري عن الزيوت الصناعية المفقودة في الاسواق لضمان استمرار ري المحاصيل في ظل انعدام البدائل المتاحة.

واكد المزارع باسم زكي ان تكاليف الزيوت الصناعية في حال توفرها وصلت الى مستويات قياسية تجعل من المستحيل استخدامها في تشغيل الالات. واوضح ان الاعتماد على زيت الزيتون رغم خطورته على العمر الافتراضي للمضخات الاثرية يظل الخيار الوحيد امامهم لمنع جفاف الاراضي الزراعية التي يعتمد عليها عشرات المزارعين في معيشتهم.

وبينت التقارير الميدانية ان الحصار الخانق يمنع دخول قطع الغيار اللازمة لصيانة المعدات المتهالكة او توفير الوقود بشكل منتظم. واشار المزارعون الى ان هذه المضخات التاريخية التي حفرها الاجداد قبل قرن من الزمان اصبحت اليوم هي الشريان الوحيد للحياة في ظل توقف المضخات الحديثة التي تعمل بالكهرباء.

واقع القطاع الزراعي في بيت لاهيا

وكشفت بلدية بيت لاهيا عن حجم الدمار الهائل الذي طال نحو 80 بالمئة من الابار الزراعية في المدينة. واضافت ان الخسائر المادية في هذا القطاع الحيوي تقدر بعشرات الملايين من الدولارات نتيجة تدمير شبكات الري والمعدات والمنشآت. وشددت على ان اعادة تأهيل هذه الاراضي تتطلب جهودا دولية كبيرة ومبالغ ضخمة لاستعادة القدرة الانتاجية التي دمرتها الة الحرب.