سجلت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط حالة من القلق تسيطر على الاسواق العالمية جراء التهديدات التي طالت البنية التحتية للطاقة في السعودية. وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المستثمرون تداعيات توقف خط انابيب حيوي على تدفقات الخام العالمية. حيث انعكست هذه المخاوف بشكل مباشر على العقود الاجلة لخام برنت والخام الامريكي وسط توقعات باستمرار حالة عدم اليقين بشان سلاسل الامداد.
واكد متعاملون في السوق ان التحديات الراهنة قد تؤدي الى تراجع كميات النفط المتاحة للتصدير في حال لم يتم احتواء الاضرار بشكل سريع. وبينت التقديرات ان السوق قد تواجه نقصا في الامدادات يؤثر بشكل مباشر على استقرار الاسعار في الفترة المقبلة. واوضح خبراء ان هذه الهجمات تمثل تصعيدا نوعيا في التوترات الجيوسياسية التي تضغط بقوة على كفة العرض والطلب.
وكشفت تقارير مصرفية دولية ان اي تعطل طويل الامد في مسارات النقل قد يدفع اسعار برنت لتجاوز حاجز المائة وعشرين دولارا للبرميل. واشار بنك جولدمان ساكس في تحليلاته الى ان العمليات التخريبية تهدد صادرات حيوية من الموانئ السعودية مما يستدعي مراقبة دقيقة لسرعة عمليات الاصلاح. واضاف المحللون ان التأثير قد يمتد ليشمل حصة كبيرة من الانتاج اليومي الموجه للاسواق العالمية.
تأثير التوترات الجيوسياسية على حركة الملاحة النفطية
وشددت الجهات المعنية في المنطقة على اهمية ضمان حرية وامن الملاحة في الممرات المائية الاستراتيجية مثل مضيق باب المندب والبحر الاحمر. واكدت المباحثات الدبلوماسية الاخيرة على ضرورة حماية هذه الشرايين الحيوية من اي تهديدات قد تؤثر على حركة ناقلات النفط. وبينت حركة السفن في مضيق هرمز تراجعا ملحوظا في اعداد الناقلات التي تعبر المنطقة مقارنة بالمعدلات المعتادة.
وكشفت بيانات سوق الوقود في سياق متصل ان الانتاج في المصافي الروسية تأثر ايضا نتيجة هجمات بطائرات مسيرة مما ادى الى خفض حاد في صادرات الديزل. واوضحت الحسابات ان هذا التطور يضيف ضغوطا اضافية على اسواق الطاقة العالمية التي تعاني بالفعل من نقص في المعروض. واضاف مراقبون ان تداخل هذه الاحداث يرفع من احتمالية تقلبات سعرية حادة في الايام المقبلة.
