كشفت قطر للطاقة عن ملامح المرحلة القادمة لعمليات تصدير الغاز الطبيعي المسال في ظل التحديات اللوجستية الراهنة التي تواجه حركة الملاحة الدولية. واكد وزير الدولة لشؤون الطاقة سعد الكعبي ان الشركة تعمل حاليا بمعدلات انتاج محدودة جدا نتيجة الاضطرابات التي طالت مسارات الشحن الحيوية. واوضح ان التقديرات تشير الى امكانية استئناف العمليات التشغيلية بكامل طاقتها المعتادة في غضون بضعة اسابيع فور استقرار الاوضاع واعادة فتح مضيق هرمز امام الناقلات بشكل كامل.
خطط توسع انتاج الغاز والجدول الزمني للمشاريع
واضاف الكعبي ان الرؤية الاستراتيجية للشركة تمضي قدما نحو تعزيز القدرات الانتاجية من خلال حقل الشمال بشقيه الشمالي والجنوبي وفق جدولة زمنية دقيقة تبدأ من السنوات القليلة المقبلة. وبين ان مشروع غولدن باس في الولايات المتحدة يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية التوسع العالمي للشركة حيث من المتوقع ان تساهم قطارات الانتاج الاضافية في دعم تدفقات الغاز العالمية بحلول عام 2027. واشار الى ان هذه التحركات تهدف الى تنويع مصادر الامدادات وضمان الوفاء بالالتزامات التعاقدية تجاه الشركاء الدوليين في ظل تقلبات الاسواق.
تحديات الملاحة الدولية ومستقبل صادرات الطاقة
وشدد على ان مضيق هرمز يظل الشريان الرئيسي لصادرات الغاز القطرية مما يجعل عودة حركة الملاحة فيه عاملا حاسما في استقرار اسواق الطاقة العالمية. واظهرت البيانات الاخيرة رصدا لعودة جزئية ومحدودة لبعض الناقلات الى المنطقة رغم بقاء وتيرة العبور دون مستوياتها الطبيعية المعهودة. وكشفت التحركات الاخيرة للشركة عن توجه استراتيجي لتأمين عقود طويلة الاجل واستكشاف بدائل لوجستية لضمان استمرارية التوريد وتجاوز اي عقبات قد تطرأ على المنافذ البحرية الاستراتيجية.
