كشف وزير البلديات والاسكان ماجد بن عبد الله الحقيل عن وصول حجم سوق ادارة المرافق في المملكة الى اكثر من 50 مليار دولار، مشددا على ان هذا الرقم الضخم يعكس الامكانات الكبيرة المتاحة لتعظيم قيمة الاصول الوطنية ورفع كفاءة المدن وجعلها اكثر قدرة على المنافسة في الساحة العالمية. وافتتح الحقيل اليوم اعمال المؤتمر والمعرض الدولي الثالث لادارة المرافق تحت شعار مرافق ذكية مدن ذكية بمشاركة واسعة من الخبراء والجهات الحكومية والخاصة. واوضح ان التوسع العمراني السريع الذي تشهده المدن السعودية تزامنا مع استحقاقات كبرى مثل اكسبو الرياض وكأس العالم يتطلب نهجا حديثا في ادارة الاصول لضمان استدامتها وجودة خدماتها.

تحول جذري في ادارة الاصول

واشار وزير البلديات والاسكان الى ان استراتيجية العمل في المرحلة المقبلة تعتمد على الانتقال من مجرد تشغيل المرافق الى ادارة قيمة الاصل طوال دورة حياته، مبينا ان الاعتماد على معالجة الاعطال بعد وقوعها اصبح من الماضي، حيث يتم التركيز الان على التنبؤ بالاحتياجات قبل حدوثها. واكد ان تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية تمنح المدن قدرة فائقة على تحليل البيانات واتخاذ قرارات دقيقة ترفع من كفاءة الانفاق وتضمن تقديم خدمات اكثر موثوقية للمستفيدين. واضاف ان الوزارة تضع اولوية قصوى لربط ادارة الاصول بمراحل التخطيط والتصميم، مع تطوير عقود تربط مقدمي الخدمة بمؤشرات اداء واضحة تقيس القيمة الفعلية المضافة.

بناء اقتصاد تنافسي ومستقبل ذكي

وبين الحقيل ان الهدف الثاني يتمثل في خلق سوق تنافسية سعودية قادرة على ابتكار الحلول وتنمية المهارات الوطنية في مجالات الهندسة والتقنية وتحليل البيانات، لافتا الى ان الوزارة تعمل على توفير بيئة تنظيمية محفزة للشراكة بين القطاعين العام والخاص. واكد ان تطوير هذا القطاع ليس مسؤولية جهة واحدة بل هو عمل تكاملي يجمع الجامعات ومراكز المعرفة والخبراء لضمان تحويل الافكار الى مشروعات قابلة للتوسع. واوضح في ختام حديثه ان مفهوم المدن الذكية يرتكز على تحويل البيانات الى قرارات تلمس حياة الانسان، معتبرا ان مستقبل المرافق في المملكة يقوم على التقنية كاداة والبيانات كاساس والاستثمار كمحرك رئيسي للتنمية.