كشفت المعلمة سمية القطارنة عن تحول جوهري في البيئة الصفية بفضل مخرجات الدبلوم المهني اثناء الخدمة، حيث انتقل المعلمون من الاعتماد على اساليب التلقين التقليدية الى استراتيجيات حديثة تركز بشكل اساسي على احتياجات الطلبة وتراعي الفروقات الفردية بينهم. واوضحت ان هذه البرامج التدريبية مكنت الكوادر التعليمية من تبني نهج التعليم المتمايز والعمل التعاوني، مما خلق حالة من التفاعل الايجابي والملموس داخل الغرف الصفية. واضافت ان الطالب بات اكثر ارتباطا بالمدرسة وشغفا بالتعلم، نظرا لما يلمسه من تجديد في طرق العرض والاداء التي يتبعها المعلمون، وهو ما ينعكس مباشرة على مستويات الانجاز والابداع لدى المتعلمين.
تعزيز الشراكة المجتمعية ودور المعلم الميسر
واكدت القطارنة ان العملية التعليمية لم تعد مقتصرة على جدران المدرسة، بل اصبحت شراكة تكاملية مع اولياء الامور، حيث يسهم الدبلوم المهني في توطيد هذه العلاقة ومد جسور التواصل بين المعلم والاسرة. وبينت ان دور المعلم شهد تغيرا نوعيا ليصبح ميسرا للعملية التعليمية بدلا من كونه المصدر الوحيد للمعلومة، مما منح الطلبة مساحة واسعة لتحمل المسؤولية والمشاركة الفاعلة. وشددت على ان هذه الاستراتيجيات مكنت الطلبة من نقل تجاربهم المدرسية الى منازلهم، مما يعزز ثقتهم بانفسهم ويشعرهم بالامان والتقدير خلال رحلتهم الدراسية.
استراتيجيات التعامل مع التحديات الصفية
واشارت الى ان الدبلوم المهني زود المعلمين بمهارات احترافية للتعامل مع التحديات السلوكية والتعليمية المختلفة، مثل الخجل او صعوبات التعلم او النشاط الزائد، من خلال مهام تعليمية مخصصة تناسب قدرات كل طالب على حدة. واوضحت ان دعم الطلبة لا يتوقف عند مرحلة عمرية معينة، اذ يحتاج الطالب في المراحل المتقدمة الى التشجيع المعنوي والكلمة الايجابية التي تعد وقودا اساسيا للابداع وتطوير القدرات. واكدت ان هذه الممارسات المهنية تضمن وصول جميع الطلبة الى نتاجات تعليمية متميزة بغض النظر عن مستوياتهم الدراسية.
