وجه جلالة الملك عبدالله الثاني تعليمات مباشرة وصارمة الى كافة الاجهزة الامنية بضرورة التعامل بكل قوة وحزم مع اي محاولات تستهدف النيل من وحدة الاردنيين او العبث باستقرار البلاد. واكد جلالته ان القانون سيكون الفيصل في ملاحقة ومحاسبة كل من يحاول الترويج للافكار المتطرفة او تبرير الافعال الاجرامية التي تهدف الى زعزعة السلم المجتمعي. وبين الملك اهمية التصدي الفوري لكل من تسول له نفسه تجاوز الخطوط الحمراء التي تمس هيبة الدولة وسيادتها.
واضاف جلالته خلال توجيهاته بوجوب تزويد الراي العام باخر التطورات المتعلقة بالتحقيقات اولا باول لقطع الطريق على مروجي الشائعات والاخبار الكاذبة. وشدد على اهمية الوعي الشعبي في مواجهة المحاولات الرامية لنشر الفتنة وتخويف المواطنين مؤكدا ان تلاحم الشعب هو السد المنيع في وجه المخططات الهدامة. واوضح الملك ان الدولة لن تتهاون مع اي جهة تحاول استغلال الاحداث لاثارة الفرقة بين مكونات المجتمع.
استراتيجية شاملة لتحصين الامن الوطني
وكشفت التوجيهات الملكية عن ضرورة اجراء مراجعة امنية شاملة وتقييم دقيق لاليات التعامل مع التهديدات الارهابية لضمان رفع مستوى الجاهزية القصوى. واشار جلالته الى اهمية استخلاص الدروس من الاحداث الاخيرة ووضع خطط استباقية تضمن منع وقوع اي خروقات امنية في المستقبل. واكد ان فرض سيادة القانون هو الاولوية القصوى لضمان امن وسلامة كافة المواطنين على امتداد ارجاء الوطن.
وبين الملك ضرورة تحرك الحكومة والمؤسسات ذات العلاقة نحو استراتيجية وطنية متكاملة لمكافحة الفكر المتطرف وتجفيف منابعه بشكل جذري. واضاف ان هذه الجهود يجب ان تتم بالتنسيق الوثيق مع المرجعيات الدينية لتعزيز قيم الاعتدال والوسطية. وشدد جلالته على ان العمل المنهجي والمنظم هو السبيل الوحيد لتحصين المجتمع من الافكار الدخيلة التي لا تمت بصلة لثقافة الاردنيين الراسخة.
