تتجه الانظار نحو معهد نوبل النرويجي في اوسلو بانتظار الاعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في حدث سنوي يحيطه الغموض والسرية التامة حول هوية الشخصيات والمنظمات التي دخلت قائمة التنافس. وتكشف الارقام الرسمية عن وجود 287 مرشحا يتنافسون على هذه الجائزة المرموقة بينهم 208 افراد و79 منظمة دولية ومحلية تسعى جميعها لنيل هذا التقدير العالمي الذي تظل تفاصيل ترشيحه طي الكتمان لمدة نصف قرن.

واوضحت التقارير المتداولة ان لجنة نوبل تفرض سياجا من السرية على الاسماء المشاركة مما يفتح الباب امام التكهنات والتحليلات حول الشخصيات البارزة التي قد تحصد اللقب. وبينت الاسماء المتداولة ان محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية بالاضافة الى بعض المقرريين الامميين ومبادرات انسانية سودانية تظهر ضمن دائرة الضوء كمرشحين محتملين نظرا لادوارهم في مناطق النزاع.

واكد الخبراء ان معايير الاختيار تستند الى وصية الفريد نوبل التي تركز على تعزيز الاخاء بين الامم وتقليص النزاعات العسكرية. واضاف المحللون ان اللجنة المكونة من خمسة اعضاء معينين من قبل البرلمان النرويجي تعكف على دراسة معمقة للملفات قبل الوصول الى توافق جماعي يعلن عنه في التاسع من تشرين الاول.

كواليس الاختيار وتوقعات الفوز

وشددت اللجنة على ان عملية التقييم تمر بعدة مراحل تبدا بمناقشة الترشيحات ثم وضع قائمة مختصرة بمساعدة خبراء متخصصين. واشارت المعطيات الى ان الاجتماعات الشهرية للجنة تهدف الى ضمان دقة الاختيار وفقا للسياق العالمي الراهن والتطورات السياسية التي تشهدها الساحة الدولية.

وكشفت المصادر ان الفترة الماضية شهدت جدلا حول ترشيح شخصيات سياسية مثل دونالد ترامب حيث تظل هذه الانباء في اطار التصريحات الفردية لجهات رشحته دون امكانية للتحقق منها رسميا. وبينت الاحصائيات ان فرص الفوز تظل مرتبطة بمدى تأثير المرشح في تحقيق السلام الفعلي على ارض الواقع بعيدا عن الضجيج الاعلامي.

واوضحت الجهات المعنية ان الفائز سيحصل على ميدالية ذهبية وشهادة تقدير وجائزة مالية تبلغ قيمتها نحو 1.2 مليون دولار. وستقام مراسم تسليم الجائزة في العاشر من كانون الاول في العاصمة النرويجية اوسلو تخليدا لذكرى رحيل مؤسس الجائزة الفريد نوبل.