كشف مدير عام هيئة تنشيط السياحة رمزي المعايطة عن استراتيجية وطنية طموحة تهدف الى وضع الاردن على خارطة السياحة الدينية العالمية بشكل غير مسبوق في العقد القادم. واكد المعايطة خلال مشاركته في ملتقى مستقبل الاعلام والاتصال ان المملكة تعمل بخطى حثيثة لتعزيز مكانتها كوجهة اولى للحجاج المسيحيين من كافة انحاء العالم. واضاف ان الجهود الحالية تركز على ابراز العمق التاريخي والروحاني للمواقع المقدسة في الاردن عبر مبادرات تسويقية دولية شملت معارض في الولايات المتحدة وحملات ترويجية واسعة في القارة الاوروبية.

استراتيجية الترويج السياحي والارث الديني

وبين المعايطة ان الهيئة اطلقت متحفا متنقلا لتعريف العالم بالسردية الاردنية التاريخية والمواقع الاثرية التي تحتضنها ارض المملكة. وشدد على ان الاردن ليس مجرد محطة عابرة بل هو بلد ينعم بالامن والاستقرار والانفتاح مما يجعله بيئة مثالية لاستقبال ملايين الزوار. واشار الى ان الحج المسيحي يمثل رافعة اقتصادية مهمة تسهم في تحفيز القطاع السياحي وخلق فرص تنموية جديدة في مختلف المحافظات.

تطوير الخدمات السياحية والتعايش المجتمعي

واوضح مدير عام المركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام الاب رفعت بدر ان الهدف المنشود هو تشجيع الحجاج على زيارة مختلف المناطق الاردنية وعدم حصر رحلتهم في موقع المغطس فقط. واكد بدر ان نجاح هذه الرؤية يتطلب تأهيل كوادر من الادلاء السياحيين القادرين على نقل صورة حضارية عن هوية الاردن وتاريخه العريق. واضاف ان المرحلة القادمة تستوجب توحيد الجهود بين كافة الجهات الرسمية والخاصة لتقديم نموذج حي للعيش المشترك والتسامح الذي يميز المجتمع الاردني.

مستقبل السياحة الدينية في الاردن

وبين الاب بدر ان الاستعدادات الجارية تمثل انطلاقة حقيقية لتعزيز حضور الاردن كوجهة عالمية مستدامة وليس مجرد حدث عابر. واكد ان المملكة تمتلك مقومات تجعلها متحفا مفتوحا يجمع بين اصالة التاريخ وجمال الطبيعة مما يفتح الباب امام تدفق اعداد كبيرة من السياح. وشدد على ان المسؤولية جماعية لضمان تقديم تجربة روحية وسياحية لا تنسى لكل زائر يطأ ارض الاردن.