كشف الصناعي والكاتب الاقتصادي موسى الساكت عن رؤية متكاملة لتعزيز مسار النمو الاقتصادي في الاردن معتبرا ان المؤشرات الاخيرة تشكل دافعا قويا للمضي قدما في برامج الاصلاح الهيكلي التي تتبناها الحكومة لضمان تحسين مستوى معيشة المواطنين بشكل ملموس. واكد الساكت ان البناء على المكتسبات التي تحققت خلال الفترة الماضية يعد ركيزة اساسية لاستدامة الاستقرار الاقتصادي وتطوير الاداء العام في مختلف القطاعات الانتاجية الحيوية.
واضاف ان المرحلة القادمة تفرض ضرورة ملحة لتكثيف الجهود الرامية الى جذب الاستثمارات النوعية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص لضمان توسيع القاعدة الانتاجية وخلق فرص عمل حقيقية للشباب الاردني. وشدد على ان الوصول الى معدلات نمو طموحة تصل الى 6 بالمئة يتطلب تطوير اليات العمل وتذليل العقبات امام المستثمرين وتسهيل وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة الى التمويل اللازم.
وبين ان التحديات الاقليمية الراهنة وتقلبات اسعار الطاقة العالمية تتطلب استجابة سريعة من خلال خفض كلف الانتاج لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني في الاسواق الدولية. واوضح ان تسريع وتيرة المشاريع الاستثمارية الكبرى ورفع حجم الاستثمارات السنوية يشكلان حجر الزاوية في دفع عجلة الاقتصاد نحو مستويات اكثر استقرارا وقدرة على مواجهة الازمات.
مؤشرات الثقة والواقع المعيشي
واظهرت نتائج استطلاعات الراي الاخيرة ان هناك حالة من التفاؤل الشعبي تجاه المسار العام للامور في البلاد مع وجود مستويات ثقة ملحوظة في الاداء الحكومي الحالي. واشار الساكت الى ان هذه الثقة يجب ان تقابل بخطوات عملية لمعالجة التحديات الاقتصادية المباشرة التي يواجهها المواطنون لا سيما فيما يتعلق بارتفاع نسب البطالة ومحدودية الدخل.
واكد ان التعامل مع الملفات المعيشية يتطلب سياسات اقتصادية مرنة تركز على تحفيز القطاعات الاكثر تشغيلا للعمالة الوطنية. واضاف ان الحكومة مطالبة بتكثيف برامج الدعم الموجه للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي والاداة الاكثر فاعلية في محاربة الفقر والبطالة على المدى البعيد.
