بدات وزارة الادارة المحلية تنفيذ خطة استباقية شاملة لمواجهة تقلبات الطقس والموسم المطري القادم، حيث رصدت مخصصات مالية ضخمة تجاوزت 57 مليون دينار لدعم البلديات في معالجة البؤر الساخنة التي سجلت اضرارا خلال فترات سابقة. وتهدف هذه التحركات الميدانية الى رفع مستوى الجاهزية القصوى للتعامل مع الحالات الجوية غير المستقرة التي قد تشهد تساقطا غزيرا للامطار في وقت قصير، مما يستوجب تأمين مجاري الاودية وتوسعة العبارات لضمان انسيابية المياه وحماية المناطق المأهولة.
واكدت الوزارة ان العمل يجري على قدم وساق من خلال فرق التفتيش الميداني التي تشرف على تنفيذ مشاريع البنية التحتية، بما في ذلك انشاء العبارات الصندوقية والانبوبية المتطورة. وبينت ان هذه المشاريع تاتي في اطار استخلاص الدروس من الموسم الماضي، حيث تم التركيز على المواقع الاكثر عرضة لتشكل السيول لضمان عدم تكرار الازمات السابقة وتعزيز قدرة الشبكات الخدمية على استيعاب الكميات المطرية المتوقعة بكفاءة عالية.
واضافت الوزارة ان التوجيهات شملت كافة البلديات بضرورة تنظيف مجاري تصريف المياه بشكل دوري، مع التشديد على اهمية التنسيق مع الحكام الاداريين والجهات الامنية والدفاع المدني. واوضحت ان خارطة الانذار المبكر تلعب دورا محوريا في توجيه الفرق نحو المناطق الاكثر خطورة، لا سيما في جنوب المملكة ومناطق البادية والشرق، لضمان التدخل السريع والفعال عند حدوث اي طارئ جوي.
استراتيجية شاملة لحماية البنية التحتية من السيول
وشددت الوزارة على ضرورة تكاتف الجهود بين البلديات والمواطنين، داعية مربي الاغنام وسكان المناطق المنخفضة الى الابتعاد عن بطون الاودية ومجاري السيول اثناء التقلبات الجوية. واكدت ان فرق التفتيش تواصل جولاتها الرقابية للتأكد من جاهزية كافة المنشآت قبل ذروة الموسم، مع التزام تام بمتابعة التقارير الميدانية لضمان سير الامور وفق الخطط الموضوعة.
وبينت ان المتابعة المستمرة مع رؤساء لجان البلديات ومجالس الخدمات المشتركة تهدف الى توحيد الجهود الوطنية للحد من مخاطر الفيضانات. واوضحت ان التنسيق الحكومي واسع النطاق يضمن توفير الدعم الفني والهندسي اللازم للبلديات لتجاوز التحديات الجغرافية والمناخية، مؤكدة ان كافة الاستعدادات تسير وفق الجدول الزمني المحدد لضمان سلامة المواطنين وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
