يبحث البيت الابيض حاليا خيارات جدية لتعليق الضريبة الاتحادية على الوقود في خطوة تهدف الى مواجهة الارتفاع القياسي في تكاليف البنزين والديزل. واكد الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان ادارته تدرس هذا المقترح بجدية بالغة في ظل التداعيات الاقتصادية التي تلقي بظلالها على المشهد السياسي الداخلي وتحديدا مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. واضاف ترمب في تصريحات مقتضبة ان التفكير في هذا الاجراء ياتي ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى تخفيف الاعباء المالية عن كاهل المواطنين الذين باتوا يواجهون ضغوطا معيشية متزايدة بسبب قفزات الاسعار الاخيرة.
تحديات اقتصادية وتداعيات سياسية
وبينت التحليلات ان هذا التوجه ياتي عقب خطوات تنفيذية اتخذها ترمب مؤخرا لتوسيع نطاق الاعفاءات الضريبية على الديزل في محاولة للسيطرة على اسواق الطاقة. واوضح مراقبون ان اي قرار رسمي بشان تعليق ضريبة الوقود الاتحادية التي تبلغ نحو 18.4 سنتا للغالون الواحد سيتطلب موافقة تشريعية صريحة من الكونغرس وهو ما يمثل تحديا قانونيا في ظل التوازنات الحالية بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي. واشار خبراء الاقتصاد الى ان حالة القلق العام من ارتفاع تكاليف المعيشة اصبحت محركا رئيسيا للقرارات السياسية في واشنطن.
تاثيرات الاسواق العالمية على الداخل الامريكي
وكشفت احدث استطلاعات الراي عن تراجع ملحوظ في معدلات الرضا الشعبي عن الاداء الحكومي نتيجة لتاثر المواطن العادي بتقلبات اسعار الطاقة العالمية. واظهرت البيانات الميدانية ان التوترات الجيوسياسية في مناطق انتاج النفط والاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية قد ساهمت بشكل مباشر في تفاقم الازمة الراهنة. وشدد محللون على ان الاسواق لا تزال تتفاعل بحذر مع هذه التطورات في ظل ترقب اي قرارات رسمية قد تغير من مسار اسعار الخام في الايام القادمة.
