كشفت نتائج استطلاع حديث للرأي اجرته الجامعة الاردنية عن تباين واضح في قراءة الشارع الاردني ونخبة قادة الراي للاداء الاقتصادي للحكومة بعد مرور عامين على تشكيلها، حيث اشارت البيانات الى ان شريحة واسعة من المواطنين لا تزال تشعر بضغوط اقتصادية متزايدة رغم بعض التحركات الحكومية في ملفات معيشية محددة. واظهرت الارقام ان 44 بالمئة من افراد العينة الوطنية يجدون ان واقعهم المالي تراجع عما كان عليه قبل عام، في حين اشار 43 بالمئة الى ثبات اوضاعهم، بينما لم يلمس التحسن سوى 12 بالمئة من المشاركين.

واكد الاستطلاع ان قرارات رفع الحد الادنى للاجور لم تكن كافية من وجهة نظر الكثيرين لمواجهة موجات الغلاء، حيث اعرب 40 بالمئة من قادة الراي و31 بالمئة من العينة الوطنية عن عدم قناعتهم بجدوى هذا القرار في تحسين مستوى المعيشة، وشدد المشاركون في الاستطلاع على ان قرارات تثبيت اسعار المحروقات لم تقدم الاثر المرجو في تخفيف الاعباء المالية عن كاهل الاسر، اذ اعتبرها قطاع واسع من المستجيبين غير مؤثرة بشكل ملموس.

وبينت الدراسة ان ملف اسعار السلع الاساسية شهد تقييما مغايرا، حيث ابدى 54 بالمئة من قادة الراي و55 بالمئة من العينة الوطنية رضاهم عن الدور الحكومي في ضبط اسعار المواد الحيوية كالخبز رغم التحديات الاقليمية والازمات المتلاحقة التي تؤثر على سلاسل التوريد.

انقسام الاراء حول قرارات قطاع المركبات

واضافت النتائج ان ملف تخفيض الضريبة على السيارات خلق حالة من الانقسام في الشارع، حيث انقسمت الاراء بالتساوي تقريبا بين من يراه مفيدا للمواطن ومن يعتبره غير ذي جدوى، واوضحت الارقام ان الغالبية العظمى من المواطنين بنسبة 72 بالمئة لم يجدوا في هذا القرار حافزا كافيا لاتخاذ قرار الشراء او استبدال مركباتهم الحالية في الوقت الراهن.

واشار التقرير الى ان هذه المؤشرات تعكس حالة من الحذر الاقتصادي لدى الاسرة الاردنية، موضحا ان التوجهات الاستهلاكية لا تزال مرتبطة بشكل وثيق بالاولويات المعيشية اليومية بعيدا عن الانفاق في القطاعات غير الضرورية، واكدت المعطيات ان التحدي الاكبر امام الحكومة يكمن في تقليص الفجوة بين السياسات الاقتصادية المعلنة والواقع الملموس الذي يعيشه المواطن بشكل يومي.