كشفت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم عن تخصيص حزمة تمويلية جديدة بقيمة ثلاثة ملايين يورو لدعم الشعب اليمني، وذلك في خطوة تهدف الى التخفيف من حدة التبعات الانسانية الصعبة التي تعيشها البلاد نتيجة النزاع المستمر، وتأتي هذه المبادرة في ظل ظروف ميدانية معقدة تشهد تصاعدا في التوترات بين الاطراف المتصارعة على الارض.

واكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ان باريس تضع الازمات الانسانية الدولية على رأس اولوياتها الدبلوماسية، مشيرا الى ان الجهود الفرنسية لم تتوقف عن ملاحقة بؤر التوتر في افريقيا والشرق الاوسط لتقديم العون للمتضررين من الحروب والنزاعات المسلحة.

وبين الوزير ان الوضع في اليمن يحظى باهتمام خاص نظرا للتداعيات الخطيرة التي خلفتها الهجمات الاخيرة في منطقة مضيق باب المندب، موضحا ان هذه التحركات العسكرية تسببت في موجة جديدة من المعاناة الانسانية التي تتطلب تدخلا دوليا عاجلا لضمان وصول المساعدات الضرورية.

تعزيز الدور الفرنسي في الاستجابة الانسانية لليمن

واضاف المسؤول الفرنسي ان اجمالي المساهمات المالية التي قدمتها بلاده لدعم اليمن خلال الفترة الحالية قد ارتفع ليصل الى سبعة ملايين يورو، مشددا على التزام فرنسا المستمر بالوقوف الى جانب المدنيين في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة.

وتابع ان هذه المساعدات ستوجه بشكل مباشر لدعم البرامج الاغاثية العاجلة، مؤكدا ان باريس تواصل العمل مع شركائها الدوليين لتخفيف وطأة الازمة الانسانية التي يعاني منها ملايين اليمنيين في مختلف المناطق.

وختم الوزير تصريحاته بالاشارة الى ان المساعي الدبلوماسية الفرنسية لا تقتصر على الدعم المادي فحسب، بل تمتد لتشمل الضغط من اجل ايجاد حلول مستدامة تنهي معاناة السكان وتضمن استقرار المنطقة بشكل عام.