كشفت نتائج استطلاع حديث للراي اجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية عن توجهات الشارع الاردني بعد مرور عامين على تشكيل حكومة جعفر حسان حيث ابدى 56 بالمئة من المشاركين تفاؤلهم بمسار الاوضاع العامة في البلاد مقابل 33 بالمئة اعربوا عن قناعتهم بان الامور تسير في اتجاه خاطئ. واظهرت البيانات ان الشعور بالاستقرار والامن كان الدافع الرئيسي وراء نظرة المتفائلين بنسبة قاربت 48 بالمئة بينما ربط الرافضون مواقفهم بالتحديات الاقتصادية والضغوط المعيشية.
واوضحت النتائج ان الهم الاقتصادي لا يزال يتصدر قائمة الاولويات الوطنية حيث ارجع المعارضون لاداء الحكومة وجهة نظرهم الى ازمات البطالة والمديونية وارتفاع الضرائب وغلاء الاسعار. وبينت الارقام ان نسبة 24 بالمئة من العينة الوطنية اشارت الى سوء الوضع الاقتصادي كسبب رئيسي لعدم الرضا بينما جاءت البطالة في صدارة التحديات التي تتطلب تدخلا حكوميا عاجلا بنسبة اقتربت من 49 بالمئة.
واكدت الدراسة وجود تباين في الاهتمامات بين العينة الوطنية وقادة الراي حيث تركزت مخاوف المواطنين العاديين حول الفقر وغلاء المعيشة بينما ابدى قادة الراي اهتماما اكبر بملفات الاستثمار والاقتصاد الكلي. واضافت النتائج ان قضايا ضعف الدخل لا تزال تشكل ضغطا كبيرا على الاسرة الاردنية وهو ما انعكس بوضوح في ترتيب المشكلات المحلية الاكثر الحاحا.
مستقبل المشاركة في الانتخابات البلدية
وبينت الارقام المتعلقة بالاستحقاق الانتخابي القادم ان 34 بالمئة من الاردنيين ينوون المشاركة في انتخابات مجالس البلديات بينما بلغت نسبة الرافضين للمشاركة 35.7 بالمئة. واوضحت المعطيات ان هناك فئة من المترددين بنسبة تقارب 15 بالمئة قد تغير من موقفها بناء على التطورات السياسية والاقتصادية القادمة.
واشار الاستطلاع الى ان نسبة 12 بالمئة من العينة الوطنية رجحت عدم مشاركتها في الانتخابات القادمة وهو ما يضع تحديا امام الهيئات المعنية لتعزيز المشاركة الشعبية. وشدد التقرير على ان هذه النتائج تعكس حالة من الترقب الشعبي للخطوات الحكومية القادمة في التعامل مع الملفات الاقتصادية الحساسة.
