سجل قطاع الصناعة في المانيا تراجعا غير متوقع في حجم الطلبيات الجديدة خلال الشهر الماضي، مما اثار مخاوف واسعة بشأن استقرار اكبر اقتصاد في اوروبا في ظل تقلبات الاسواق العالمية. واظهرت البيانات الرسمية انخفاضا بنسبة تصل الى 10.6 في المائة، وهو رقم جاء صادما للمحللين الذين كانوا يترقبون تراجعا طفيفا لا يتجاوز 1 في المائة. واكدت التقارير ان هذا التراجع جاء نتيجة انحسار الطلبات الكبيرة التي تشمل الطائرات والسفن والقطارات والمركبات العسكرية التي كانت قد شهدت طفرة استثنائية في الشهر السابق.
تداعيات انخفاض العقود الكبرى على الانتاج
وبينت الارقام ان فئة معدات النقل الاخرى كانت المحرك الرئيسي لهذا الهبوط الحاد، حيث سجلت تراجعا بنسبة 61.5 في المائة بعد فترة من الانتعاش القوي. واوضحت البيانات انه في حال استبعاد العقود الضخمة والمتقلبة، فان الطلبيات الجديدة لم تنخفض سوى بنسبة طفيفة جدا بلغت 0.1 في المائة، مما يشير الى ان القاعدة الصناعية العريضة لا تزال تحافظ على توازنها رغم الظروف الصعبة. واشارت الاحصائيات الى ان المقارنة التي تمتد لثلاثة اشهر تظهر نموا ايجابيا بنسبة 1.3 في المائة، مما يعطي مؤشرا على وجود استقرار نسبي في الاداء العام على المدى المتوسط.
تحليل مؤشرات الطلب المحلي والخارجي
وكشفت المعطيات الميدانية عن تراجع الطلبيات الخارجية بنسبة 5.4 في المائة، مع تأثر واضح للطلب القادم من داخل منطقة اليورو وخارجها بنفس النسبة تقريبا. واضافت البيانات ان الطلب المحلي داخل المانيا شهد هو الاخر تراجعا ملموسا بنسبة 17.3 في المائة خلال الشهر ذاته. وشدد الخبراء على ان هذه الارقام تعكس مدى اعتماد القطاع الصناعي على العقود الكبيرة التي تتسم بعدم الاستقرار في وتيرة الترسية والتنفيذ.
