سجلت اسعار النفط الخام تداولات ايجابية جديدة في الاسواق العالمية اليوم وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين نتيجة التوترات الامنية المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط. وتؤدي هذه المخاوف الجيوسياسية الى ابقاء علاوة المخاطر مرتفعة مما يدعم بقاء الاسعار فوق مستويات المئة دولار للبرميل رغم الجهود الدولية لضبط التوازن في الامدادات.
واوضحت بيانات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت صعودا طفيفا لتعزز من موقعها فوق حاجز المئة دولار للبرميل في ظل استمرار القلق من اضطرابات سلاسل الامداد. وبينت التقارير ان الاسواق تراقب عن كثب تأثير تدفقات الصادرات من المنطقة وعمليات السحب من مخزونات الطوارئ التي اقرتها دول مجموعة السبع لتهدئة حدة المخاوف.
واكد محللون ان التوازن بين ضغوط الامدادات والمخاوف الامنية سيظل المحرك الرئيسي للاسعار خلال الفترة المقبلة. واضافوا ان اي تحرك جديد في ملف التوترات الجيوسياسية قد يدفع الاسواق نحو تقلبات اضافية في ظل شح المعروض العالمي مقارنة بمستويات الطلب الحالية.
تأثير التوترات الجيوسياسية على استقرار الطاقة
وكشفت حركة الاسعار ان خام غرب تكساس الوسيط الامريكي شهد هو الاخر ارتفاعات ملموسة تماشيا مع الاتجاه العام للاسواق العالمية. واشار خبراء الطاقة الى ان استمرار سحب المخزونات الاستراتيجية ساهم بشكل جزئي في كبح جماح الصعود الحاد للاسعار لكنه لم ينهي حالة القلق لدى المتعاملين.
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان الاسواق تترقب اي مستجدات قد تؤثر على مسارات الشحن والامدادات في المناطق الحيوية. وشددت الارقام المسجلة على ان استقرار الاسعار عند هذه المستويات المرتفعة يعكس مدى تأثر قطاع الطاقة بالمتغيرات السياسية والامنية التي تشهدها المنطقة حاليا.
