كشفت شركة ارامكو السعودية عن نجاح برنامج نماءات في تحقيق قفزات نوعية في مسيرة التوطين الصناعي داخل المملكة، حيث نجح البرنامج في جذب استثمارات ضخمة لامست حاجز 216 مليار ريال، مما يعكس الرؤية الطموحة لتعزيز القاعدة الاقتصادية الوطنية وتوسيع نطاق الخدمات المرتبطة بقطاع الطاقة. واظهرت البيانات ان البرنامج تمكن من تأسيس 58 شركة جديدة في السوق المحلي منذ انطلاقته، مساهما بذلك في ضخ نحو 103 مليارات ريال في الناتج المحلي الاجمالي، وهو ما يجسد الدور المحوري للشركة في دعم منظومة الاقتصاد الوطني. واكدت الشركة ان هذه المبادرات تهدف الى بناء جسور من الشراكات الاستراتيجية مع كبرى الشركات العالمية والمحلية، لضمان توطين التقنيات المتقدمة وتعزيز سلاسل الامداد التي تعد ركيزة اساسية في استدامة النمو.

ارقام قياسية في دعم الاقتصاد الوطني

واوضح البرنامج ان استراتيجيته ترتكز على خلق قيمة مضافة من خلال ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في تعزيز المرونة التشغيلية والتقنية، اضافة الى تطوير صناعات جديدة ومتنوعة تخدم اهداف رؤية المملكة. وبينت ارامكو ان مساهمة البرنامج لم تقتصر على الجانب المالي فحسب، بل امتدت لتشمل خلق فرص وظيفية واعدة للكوادر الوطنية، مما يسهم في رفع كفاءة السوق المحلي وتنافسيته على الصعيدين الاقليمي والدولي. واضافت الشركة ان النجاحات المسجلة تعكس قدرة البرنامج على تحويل الافكار المبتكرة الى مشاريع ملموسة على ارض الواقع، مما يجعل منها علامة فارقة في مسيرة التحول الصناعي التي تشهدها السعودية.

توطين التقنيات والخدمات الصناعية

واشار التقرير الى ان قطاع التصنيع شهد تطورات لافتة، منها توطين انتاج كابلات الطاقة البحرية عالية الجهد وتصنيع انابيب الفولاذ المقاوم، وهي خطوات استراتيجية تهدف الى تقليل الاعتماد على الاستيراد ودعم المحتوى المحلي. وشددت ارامكو على اهمية التوجه نحو استصلاح المعادن بتقنيات حديثة وتصنيع محفزات التكرير المتقدمة، مما يضع المملكة في مركز ريادي عالمي في مجال الاستدامة وحلول الطاقة النظيفة. واكدت الشركة ان هذه المشروعات تعزز من مرونة سلاسل الامداد الوطنية، وتوفر حلولا صناعية متكاملة تدعم الطلب المتزايد في السوق المحلي والاقليمي.

مستقبل الرقمنة والاستدامة

وكشفت المبادرات الرقمية عن طفرة نوعية تمثلت في تأسيس شركات وطنية متخصصة في تقنية المعلومات، وتقديم حلول برمجية متطورة تخدم مختلف القطاعات الحيوية في المملكة، بما في ذلك تطوير المركز الرقمي في مدينة الملك سلمان للطاقة. واضافت الشركة ان جهود الاستدامة تضمنت مشاريع نوعية مثل توطين انتاج الزجاج المتخصص عالي الاداء، الذي يلبي الطلب على المباني الموفرة للطاقة، مما يعزز من المكتسبات البيئية والصناعية. وبينت ارامكو ان المرحلة المقبلة ستشهد توسعا في جذب الشركاء العالميين، مع التركيز على الابتكار وتوطين التقنيات الحيوية لضمان استمرارية قصة النجاح في قطاعات الطاقة والصناعة.