كشف رئيس مجلس البترول العالمي بيدرو ميراس ان ملف امن امدادات الطاقة عاد ليتصدر المشهد الدولي كأولوية قصوى امام الحكومات والشركات نتيجة التوترات الجيوسياسية المتلاحقة. واكد ان قطاع الطاقة العالمي بات يمتلك مناعة اكبر وقدرة على الصمود امام الصدمات المفاجئة مقارنة بالمراحل السابقة رغم الضغوط التي تفرضها تلك الاضطرابات على مستويات الاسعار في الاسواق الدولية.

واضاف ميراس خلال فعاليات منتدى الطاقة الدولي المنعقد في الرياض ان المنظومة الطاقوية اصبحت اكثر مرونة في التعامل مع التحديات اللوجستية وسلاسل التوريد. واوضح ان التطورات المتسارعة خلال الاعوام الاخيرة فرضت واقعا جديدا يستوجب التركيز على ضمان تدفق الطاقة بسلاسة مع الحفاظ على التوازن الدقيق بين الركائز الاساسية لاستدامة القطاع.

وبين المسؤول الدولي ان التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة اصبح ضرورة ملحة لتعزيز شفافية البيانات ودعم الاستثمارات الجديدة في البنية التحتية. وشدد على ان استقرار الاسواق العالمية يعتمد بشكل مباشر على تعزيز الحوار المشترك وتنسيق السياسات لمواجهة المخاطر التي قد تهدد الامدادات في مختلف المناطق.

استراتيجيات الصمود في وجه ازمات الطاقة

واشار ميراس الى ان قطاع الطاقة اكتسب خبرات متراكمة في ادارة الازمات وتجاوز العقبات التي تظهر في مناطق جغرافية مختلفة حول العالم. وذكر ان التحديات الراهنة تظل ضمن نطاق السيطرة بالنظر الى التجارب السابقة التي اثبتت قدرة القطاع على التكيف مع الظروف الطارئة.

واكد ان الاضطرابات الحالية كان من الممكن ان تتسبب في تبعات اكثر قسوة على الاقتصاد العالمي لو حدثت في وقت سابق. واوضح ان الثقة في قدرة صناعة الطاقة على تجاوز الازمات يجب ان تظل حاضرة لضمان استمرار دوران عجلة الاقتصاد العالمي.

واضاف ان المرحلة المقبلة تتطلب نظرة استشرافية تعتمد على الاستثمار في التقنيات الحديثة وتطوير سلاسل الامداد لتقليل حدة التأثيرات الخارجية. واختتم بالتأكيد على ان الالتزام بالاهداف المشتركة هو السبيل الوحيد لضمان مستقبل طاقة اكثر استقرارا وامانا للجميع.