كشف الامين العام لمنتدى الطاقة الدولي جاسم الشيراوي عن ان ضمان وصول الامدادات الى المستهلكين اصبح التحدي الاكبر الذي يواجه قطاع الطاقة العالمي حاليا. واوضح ان نمو الطلب العالمي لم يعد مقتصرا على التوسع الصناعي والسكاني التقليدي بل امتد ليشمل الاحتياجات الضخمة لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي التي تفرض ضغوطا غير مسبوقة على البنية التحتية للطاقة.

واكد الشيراوي ان مفهوم امن الطاقة تجاوز مجرد القدرة على الانتاج ليتحول الى منظومة متكاملة تضمن وصول الموارد بشكل موثوق ومستدام. وبين ان استضافة السعودية لفعاليات اسبوع الطاقة توفر منصة محورية لتعزيز الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة لتقريب وجهات النظر وضمان استقرار الاسواق العالمية.

واضاف ان المنتدى الذي يضم نحو 70 دولة يعتمد على اشراك القطاع الخاص من خلال المجلس الاستشاري للصناعة لضمان توازن المصالح. وشدد على ان التنسيق الدولي يظل الركيزة الاساسية لمواجهة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة في الوقت الراهن.

مستقبل امدادات الطاقة في عصر التكنولوجيا

وبين المسؤول ان الذكاء الاصطناعي يمثل محركا جديدا للطلب العالمي يتطلب استثمارات ضخمة في شبكات النقل والتوزيع. واكد ان الدول مطالبة اليوم بالنظر الى ما وراء عمليات الاستخراج والتركيز على كفاءة سلاسل الامداد لضمان عدم انقطاع الطاقة عن الاقتصادات النامية والمتقدمة على حد سواء.

واشار الى ان تقريب وجهات النظر بين الحكومات والشركات يسهم بشكل فعال في مواجهة التحديات اللوجستية والتقنية. واختتم بالتأكيد على ان استقرار الامدادات يظل الضمان الوحيد لاستمرار النمو الاقتصادي العالمي في ظل التحولات الرقمية والصناعية الكبرى.