كشفت بيانات البنك المركزي المصري عن انخفاض ملموس في معدل التضخم الاساسي السنوي ليصل الى 14.1 بالمئة خلال شهر سبتمبر الماضي، وذلك بعد ان كان قد سجل 14.9 بالمئة في شهر اغسطس السابق له. ويعتمد هذا المؤشر في قياسه على استبعاد السلع التي تتسم بالتذبذب السعري العالي مثل المواد الغذائية ليعطي صورة اوضح عن اتجاهات الاسعار بعيدا عن التقلبات الموسمية.

واوضحت التقارير الرسمية ان هذا المسار التنازلي يتماشى مع بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاعصاء الذي رصد بدوره تراجعا في معدل التضخم العام للشهر الثاني على التوالي، حيث سجل 13.9 بالمئة في سبتمبر مقارنة بـ 14.5 بالمئة خلال شهر اغسطس. وبينت البيانات ان هذا التراجع جاء رغم وجود ارتفاعات طفيفة في اسعار بعض السلع على المستوى الشهري مدفوعة بصعود تكلفة الخضروات.

واظهرت الاحصاءات ان قطاع الطعام والمشروبات شهد زيادات في الاسعار بنسب متفاوتة، حيث ارتفعت اسعار الخضروات بنحو 15 بالمئة، بينما سجلت الفاكهة زيادة بنسبة 2.6 بالمئة، واللحوم والدواجن بنسبة 2.5 بالمئة. وتساهم هذه التفاصيل في توضيح الضغوط السعرية التي تواجه المستهلكين في الاسواق المحلية رغم التحسن العام في المؤشرات.

توقعات البنك المركزي لمسار التضخم

واكد البنك المركزي في دراساته التحليلية الاخيرة ان متوسط التضخم العام السنوي قد يتراوح بين 15.2 و17.8 بالمئة خلال السنة المالية الحالية، وذلك استنادا الى سيناريوهات محتملة لتطورات الاوضاع الاقليمية وانعكاساتها على سلاسل الامداد والاسعار العالمية. واضافت التقديرات ان هذه المستهدفات تاتي في ظل سعي السياسة النقدية للسيطرة على معدلات الغلاء وضبط التوازنات المالية.

واشار الخبراء الى ان هذه الارقام تعكس تحديات اقتصادية مستمرة تتطلب متابعة دقيقة لكافة المتغيرات الدولية والمحلية، حيث يسعى البنك المركزي الى احتواء التضخم ضمن نطاقه المستهدف لضمان استقرار القوة الشرائية للعملة المحلية وتجاوز اثار الازمات الاقتصادية العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على تكاليف المعيشة في مصر.