شدد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي اكازاوا على ان المملكة العربية السعودية تمثل ركيزة اساسية لا غنى عنها في معادلة امن الطاقة العالمي، مبينا ان الاعتماد الاسيوي الكبير على امدادات النفط من منطقة الشرق الاوسط يجعل من التعاون المشترك ضرورة ملحة لاستقرار الاسواق. واوضح الوزير ان التحديات الجيوسياسية الراهنة تفرض على الدول المنتجة والمستهلكة تنسيق الجهود بشكل اوثق لضمان تدفقات مستقرة للطاقة في ظل تقلبات الاسواق العالمية. واكد ان اليابان تولي اهمية قصوى لعلاقتها مع المملكة باعتبارها شريكا موثوقا يساهم بفاعلية في توازن الامدادات العالمية.

محاور التعاون الاستراتيجي بين اليابان والسعودية

واضاف اكازاوا ان التوترات التي تشهدها الممرات البحرية الحيوية تعيد التذكير بمدى حساسية سلاسل الامداد العالمية، موضحا ان اليابان اتخذت خطوات استباقية بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية عبر السحب من المخزونات النفطية لمواجهة اي نقص محتمل. واشار الى ان استقرار اسواق الطاقة لا يمكن تحقيقه بجهود فردية، مؤكدا ان بناء الثقة المتبادلة بين الرياض وطوكيو يعد حجر الزاوية لمواجهة حالات عدم اليقين التي تكتنف الاقتصاد العالمي. وبين ان الجهود المشتركة تهدف الى حماية المصالح الاقتصادية للدول الآسيوية التي تعتمد على نفط الشرق الاوسط بشكل اساسي.

مبادرات طوكيو لتعزيز مرونة سلاسل الامداد

وكشفت طوكيو عن خطط طموحة لدعم انظمة تخزين النفط وتعزيز الروابط اللوجستية مع المنتجين في الشرق الاوسط، وذلك في مسعى لرفع قدرة الامدادات على الصمود امام الاضطرابات المحتملة في الملاحة عبر مضيق هرمز. واكد الوزير الياباني ان بلاده ملتزمة بتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي ليشمل مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة، مشيرا الى ان التعاون الدولي يظل السبيل الوحيد لبناء حلول مستدامة للازمات الطاقية. وشدد على ان اليابان ستواصل دورها كجسر يربط بين مناطق الانتاج والاستهلاك لضمان امن الطاقة العالمي واستدامة النمو الاقتصادي.