كشفت مديرية صندوق المعونة الوطنية عن نجاح لافت في دمج الاف الاسر ضمن سوق العمل المحلي وذلك في اطار مساعي الدولة لتعزيز الاعتماد على الذات وتقليل الاعتماد على المساعدات الشهرية. ويأتي هذا التحول الاستراتيجي ضمن خطط الحماية الاجتماعية التي تهدف الى نقل المستفيدين من دائرة الرعاية الى دائرة الانتاج الفعلي مما يسهم في تحسين مستوى المعيشة بشكل مستدام وملموس.
واوضحت البيانات الرسمية ان البرنامج الوطني للتشغيل لعب دورا محوريا في هذا المسار حيث تمكن اكثر من سبعة الاف مستفيد من الحصول على فرص عمل حقيقية في القطاع الخاص. وبينت الارقام ان نسبة كبيرة من هؤلاء الملتحقين بالوظائف حافظوا على استقرارهم الوظيفي لفترات تجاوزت العام مما يعكس جدية البرامج التدريبية والتشغيلية المقدمة للمستفيدين من قوائم الصندوق.
واضافت الجهات المعنية ان التنسيق الوثيق مع وزارة العمل ساهم في رفع كفاءة الربط بين الباحثين عن عمل والفرص المتاحة في السوق. وشددت على ان الصندوق يتبنى سياسة مرنة تمنح الاسر فترة سماح تصل الى عام كامل لضمان استقرار دخلها الجديد قبل اتخاذ اي قرارات تتعلق بوقف الدعم المالي مما يوفر شبكة امان للمنتفعين في بداية مسيرتهم المهنية.
استراتيجيات التمكين الاقتصادي للاسر الفقيرة
واكدت المصادر ذاتها ان الصندوق لا يكتفي بتوفير الوظائف فحسب بل يواصل متابعة اوضاع الاسر التي انخرطت في سوق العمل للتحقق من استدامة تحسن احوالها الاقتصادية. واشارت الى ان هناك الاف الاسر التي استفادت من فترات السماح دون ان يتم تخريجها من مظلة المعونة لعدم استيفاء معايير الاستقلال المالي الكاملة رغم التحسن المادي الملحوظ في دخلها.
وتابعت ان الهدف الاسمى يظل ضمان وصول الدعم الى مستحقيه الحقيقيين مع فتح افاق جديدة للشباب والافراد القادرين على العمل. واختتمت بالاشارة الى ان الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية ستواصل التركيز على التمكين الاقتصادي كركيزة اساسية لمواجهة الفقر وتوفير حياة كريمة للمواطنين عبر تحويلهم الى عناصر فاعلة في الاقتصاد الوطني.
