واجهت شركة ياندكس الروسية العملاقة للتكنولوجيا تحديا تقنيا غير مسبوق بعد تعرض أحد مراكز بياناتها الرئيسية في منطقة فلاديمير لهجوم بطائرات مسيرة ادى الى توقف كامل في العمليات. وكشفت الشركة في بيان رسمي لها ان هذا الاستهداف يعد الثالث من نوعه في غضون ايام قليلة مما يضع بنيتها التحتية تحت ضغط كبير ومباشر. واكدت الشركة ان الهجوم لم يسفر عن وقوع اصابات بشرية لكنه تسبب في تعطل ملموس لبعض خدماتها الرقمية مع استمرار الفرق التقنية في محاولات اصلاح الاضرار الناتجة عن الحادث.
واوضحت الشركة التي توصف بكونها غوغل روسيا انها تعمل على مدار الساعة لضمان استعادة كامل قدراتها التشغيلية في المناطق المتضررة. واضافت ان خدماتها التي تشمل الحوسبة السحابية وتطبيقات الخرائط والنقل والذكاء الاصطناعي تأثرت بدرجات متفاوتة نتيجة لهذه الهجمات المتوالية على مراكز البيانات التابعة لها. وبينت التقارير ان ياندكس تلعب دورا محوريا في الاقتصاد الرقمي الروسي وتعد المزود الاكثر شعبية لمحركات البحث والخدمات التقنية المتكاملة في البلاد.
سلسلة استهدافات تطال مراكز البيانات الروسية
واشارت الشركة في وقت سابق الى تعرض مركز بيانات تابع لها في منطقة كالوجا لهجوم مشابه ادى الى شلل جزئي في خدماتها. وشدد الخبراء التقنيون على ان هذا الاستهداف يكتسي خطورة بالغة كونه يطال مراكز حوسبة فائقة تستخدم في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة. واكدت مصادر اعلامية ان الاضطرابات التقنية امتدت لتشمل مستخدمين في دول مجاورة مثل كازاخستان وبيلاروسيا وارمينيا نتيجة تعطل الربط السحابي.
وكشفت التحليلات ان هذه الهجمات تاتي ضمن سياق اوسع من استهداف البنية التحتية الرقمية في الصراع الراهن بين روسيا واوكرانيا. واضافت التقارير ان الطرفين يتبادلان الهجمات السيبرانية والمادية التي تستهدف خوادم الانترنت ومزودي خدمات الاتصالات لتعطيل الخدمات الحيوية. وبينت المعطيات الميدانية ان استهداف مراكز البيانات اصبح استراتيجية مؤثرة في تعطيل الحياة الرقمية والخدمات العامة للمواطنين.
