حسمت وزارة المالية السورية الجدل المثار حول قيمة اصول الصندوق السيادي للبلاد مؤكدة ان كل ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام لا يمت للواقع بصلة. واوضحت الوزارة في بيان رسمي ان الارقام المنتشرة حول حجم ممتلكات الصندوق لم تصدر عنها ولم تكن جزءا من اي تصريح رسمي لوزير المالية محمد يسر برنية. وبينت ان هذه المعلومات تفتقر للمصداقية داعية الجميع الى ضرورة استقاء الاخبار من القنوات الرسمية التابعة للوزارة فقط.

وكشفت الوزارة انها لم تفصح حتى اللحظة عن القيمة الفعلية لاصول الصندوق السيادي مكتفية بنفي تلك الشائعات التي انتشرت بشكل واسع. واضافت ان الانجرار خلف الارقام غير الموثقة يربك المشهد الاقتصادي ويضلل الراي العام. وشددت على اهمية تحري الدقة قبل نشر اي بيانات تتعلق بالمؤسسات المالية الكبرى في الدولة.

توضيحات حول الرسوم والضرائب المحلية

ونفت وزارة المالية بشكل قاطع فرض اي ضرائب او رسوم جديدة على القطاعات التجارية والخدمية في البلاد. واوضحت ان القرارات التي يتم تداولها مؤخرا لا تخرج عن كونها رسوما ادارية محلية اقرتها مجالس المدن. واكدت ان ما صدر عن المكتب التنفيذي لمجلس مدينة اعزاز يتعلق فقط بتراخيص مهنية ومحلية ولا علاقة له بالسياسة الضريبية المركزية.

وبينت الوزارة ان الوحدات الادارية تمتلك صلاحية تحصيل رسوم لتمويل خدماتها الخاصة وتطوير مرافقها. واضافت ان القوانين الضريبية في سوريا لا تزال تخضع للمراسيم المركزية ولا تملك المجالس المحلية اي سلطة لفرض ضرائب جديدة. وشددت على ان هدف هذه الرسوم هو تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في تلك المناطق.

توجهات النظام الضريبي الجديد

وكشفت الوزارة عن خطط طموحة لاطلاق نظام ضريبي جديد يهدف الى تحفيز الاقتصاد الوطني. واوضحت ان هذا النظام سيعتمد على مبادئ التبسيط والعدالة لتقليل الاعباء المالية عن كاهل ذوي الدخل المحدود. واكدت ان النظام القادم سيقدم تسهيلات كبيرة لقطاع الاعمال مما يجعله من بين الانظمة الاكثر تنافسية في المنطقة.

واضافت ان الخطة تشمل تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد ضمن المؤسسات المالية لضمان بيئة اعمال صحية. واوضحت ان الشراكة مع القطاع الخاص ستكون ركيزة اساسية في المرحلة المقبلة. وشددت في ختام بيانها على ضرورة الاعتماد الكلي على المنصات الرسمية للوزارة لتجنب الوقوع في فخ الاخبار الزائفة التي تهدف لزعزعة الاستقرار الاقتصادي.