كشف وزير الاتصال الحكومي محمد المومني ان الدولة الاردنية تضع قطاع الاعلام في مرتبة توازي اهمية الدفاع والامن الوطني نظرا لدوره المحوري في تشكيل الوعي العام وتحصين المجتمع ضد الافكار المضللة. واكد المومني خلال مشاركته في منتدى مستقبل الاعلام ان الوصول الى اعلام مهني ومستقل يمتلك القدرة على النقد البناء يعد ضرورة ملحة لاستقرار الدولة وتطورها.
واضاف ان التحولات الرقمية المتسارعة تفرض تحديات جديدة تتطلب من المؤسسات الاعلامية اعادة صياغة ادواتها والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة للوصول الى الجمهور بفاعلية اكبر. وبين ان الاستفادة من ايجابيات التطور التقني تعد ركيزة اساسية لتعزيز حضور الاعلام الوطني في الفضاء الرقمي وضمان ايصال الرسائل الاعلامية بدقة وسرعة.
وشدد على ان حرية التعبير في الاردن تعد جزءا اصيلا من منظومة الامن الوطني وليست مجرد حق انساني عابر. واوضح ان الحوار المجتمعي هو المسار الامثل لصياغة تشريعات متوازنة تحمي قيم المجتمع من جهة وتضمن مساحة واسعة لحرية الرأي والنقد المسؤول من جهة اخرى.
استراتيجيات الاعلام في عصر التحول الرقمي
واشار المومني الى ضرورة فهم الانماط المتغيرة لاستهلاك المحتوى لدى الاجيال الشابة التي تفرض اساليب تواصل غير تقليدية. واكد ان المؤسسات الاعلامية مطالبة اليوم بتنويع قوالبها الصحفية لتلائم اهتمامات الجمهور المتعددة وضمان استمرار تاثيرها في الشارع.
وبين ان التحدي الاكبر يكمن في تطوير الوسائل والمضامين بما يضمن البقاء في دائرة التاثير مع الحفاظ على الثوابت الوطنية. واوضح ان التفاعل مع الجمهور يتطلب وعيا عاليا بطرق تلقي المعلومات الحديثة والابتعاد عن القوالب الجامدة التي لم تعد تجذب المتابعين في ظل الانفتاح المعلوماتي الكبير.
واختتم المومني حديثه بالتاكيد على ان مواكبة التطور التقني وفهم سلوك الجمهور يمثلان حجر الزاوية في استراتيجية الدولة لتطوير الاعلام الوطني. وشدد على ان نجاح هذه المهمة يتوقف على قدرة الاعلاميين على الموازنة بين المهنية والابداع في طرح القضايا الوطنية الكبرى.
