اقر مجلس الوزراء في اجتماعه الاخير حزمة من القرارات الاقتصادية الهامة التي تستهدف تحفيز بيئة الاعمال وتخفيف الاعباء المالية عن المكلفين، حيث وافق المجلس على تسوية اكثر من الف قضية ضريبية عالقة بين المواطنين ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات، وذلك في خطوة تهدف الى تسوية الاوضاع المالية للمستثمرين والشركات بما يضمن استقرار الانشطة الاقتصادية في البلاد.

واكدت الحكومة ان هذا التوجه ياتي ضمن استراتيجيتها الرامية الى تعزيز الثقة بين القطاع الخاص والمؤسسات الرسمية، مبينة ان هذه التسويات تساهم بشكل مباشر في تحسين بيئة الاستثمار وتسهيل الاجراءات امام المكلفين الراغبين في تصويب اوضاعهم القانونية والمالية وفقا لاحكام التشريعات النافذة.

واوضحت المصادر ان هذه القرارات تعكس حرص الدولة على دعم النشاط الاقتصادي وتذليل العقبات التي قد تواجه المكلفين، مشددة على ان الهدف الاساسي هو الوصول الى حلول توافقية تخدم الصالح العام وتدعم مسيرة التنمية المستدامة.

خطوة نوعية في التمويل الاسلامي

وكشفت الحكومة عن قرار اخر يتعلق بامانة عمان الكبرى التي ستقوم باصدار صكوك تمويل اسلامي بقيمة تصل الى اربعمائة مليون دينار، موضحة ان هذا الاصدار ياتي بصيغة عقد الاجارة المنتهية بالتمليك بعائد سنوي محدد، بهدف تعزيز كفاءة الادارة المالية وتخفيض التكاليف التشغيلية.

وبينت الحكومة ان هذا الاصدار يعد الاول من نوعه في المملكة على مستوى البلديات والمؤسسات العامة، مشيرة الى ان هذه الخطوة تضع الاردن في مصاف الدول الرائدة التي تستخدم ادوات التمويل الاسلامي الحديثة لتمويل المشاريع الكبرى بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي الشاملة.

واضافت ان هذا التوجه الاستراتيجي سيمكن البلديات من الاستفادة من فرص التمويل المتاحة في السوق المحلية، مؤكدة ان هذه الادوات المالية ستساهم بشكل فعال في دفع عجلة المشاريع التنموية وتحقيق الاهداف الاقتصادية المرجوة في المدى القريب.