كشف نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية مهند شحادة عن تحول استراتيجي في اسلوب ادارة الديون المحلية من خلال اصدار صكوك تمويل اسلامية بقيمة 400 مليون دينار لصالح امانة عمان الكبرى. واوضح ان هذه الخطوة التي تعتمد على صيغة المرابحة بنسبة 5.5 بالمئة ستسهم بشكل مباشر في خفض كلف التمويل بمقدار 70 مليون دينار خلال فترة لا تتجاوز 5 سنوات. وبين ان هذا الوفر المالي يمنح الامانة مرونة اكبر في تنفيذ مشاريعها وتحسين اوضاعها المالية العامة.

واضاف شحادة ان الحسابات المالية تشير الى ان حجم الوفر قد يتضاعف ليصل الى 140 مليون دينار في حال تم احتساب الفترة الزمنية للقرض القائم والتي تصل الى 10 سنوات. واكد ان الحكومة تتبع نهجا جديدا في اعادة هندسة الدين العام عبر التركيز على خفض التكاليف وتنويع الادوات المالية المتاحة في السوق. وشدد على ان هذه السياسة تهدف الى الحد من الفجوات التمويلية وضمان استقرار النمو الاقتصادي بعيدا عن الاعباء التقليدية.

واشار الى ان الحكومة نجحت بالفعل في استخدام الصكوك الاسلامية لاطفاء سندات يوروبوند مطلع العام الحالي بالتوازي مع القروض الميسرة. واكد ان هناك توجها حكوميا للتوسع في استخدام هذه الادوات المالية لتشمل قطاعات حيوية اخرى مثل الجامعات الوطنية. وبين ان اجمالي الصكوك الاسلامية التي تم انجازها حتى الان بلغت 800 مليون دينار كسابقة تاريخية في الادارة المالية للمؤسسات العامة.

افاق جديدة لادارة الدين العام والبلديات

ودعا شحادة كافة المؤسسات العامة والبلديات والجامعات الى ضرورة مراجعة اساليب الاقتراض التقليدية والبحث عن بدائل تمويلية اكثر كفاءة. واكد ان الحكومة مستعدة لتقديم الدعم والمشورة اللازمة لهذه الجهات للاستفادة من خبراتها المتراكمة في اصدار الصكوك الاسلامية. واوضح ان هذا التوجه ياتي ضمن رؤية التحديث الاقتصادي التي تسعى لتعزيز الكفاءة المالية.

ووافقت الحكومة مؤخرا برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان على قيام امانة عمان باصدار هذه الصكوك بصيغة الاجارة المنتهية بالتمليك. واكدت التقارير ان هذا القرار يعكس التزام الدولة بتعزيز حضورها في سوق التمويل الاسلامي كنموذج رائد على المستوى الدولي. واضاف ان هذا الاصدار يعد الاول من نوعه للمؤسسات البلدية في المملكة مما يفتح الباب امام مرحلة جديدة من الاستقلال المالي والاداري للمدن الكبرى.