شهدت الاسهم الكورية الجنوبية تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء وذلك مع استئناف نشاط السوق بعد عطلة رسمية طويلة حيث سيطرت حالة من الحذر على المستثمرين الذين يترقبون اعلان النتائج المالية لعملاق التكنولوجيا سامسونغ الكترونكس وسط توقعات بحدوث تقلبات في قطاع الرقائق.

وهبط مؤشر كوسبي الرئيسي للبورصة بنسبة بلغت 0.49 في المائة ليصل الى مستويات 6969.33 نقطة متأثرا بعمليات بيع واسعة طالت الشركات الكبرى في قطاع التكنولوجيا والرقائق الالكترونية التي تعاني من ضغوط متزايدة في الاسواق العالمية.

واظهرت بيانات التداول تراجعا في سهم سامسونغ الكترونكس بنسبة 0.36 في المائة بينما سجل سهم اس كيه هاينكس انخفاضا حادا وصل الى 2.72 في المائة مما انعكس بشكل مباشر على الاداء العام للمؤشر الرئيسي في ظل غياب المحفزات القوية.

تأثير نتائج الشركات على توجهات المستثمرين

وبينت التحليلات الاقتصادية ان نتائج الربع الثالث لشركة سامسونغ تعد الحدث الابرز الذي يراقب الجميع تداعياته حيث ينصب التركيز على قدرة هذه الارقام في تحفيز قطاع الرقائق ودفع المستثمرين الاجانب للعودة مجددا الى استراتيجيات الشراء بدلا من التخارج.

واوضحت المعطيات ان المستثمرين الاجانب اتجهوا نحو البيع المكثف حيث سجلوا صافي مبيعات للأسهم بقيمة بلغت 564.5 مليار وون ما يعادل 420.15 مليون دولار مما يعكس حالة من القلق تجاه التوقعات المستقبلية للارباح في القطاعات الحساسة.

واضافت حركة السوق ان التباين كان حاضرا في قطاعات اخرى اذ ارتفع سهم ال جي انرجي سوليوشن بنسبة 1.75 في المائة كما شهدت اسهم قطاع السيارات مثل هيونداي وكيا مكاسب طفيفة في محاولة لتعويض الخسائر المسجلة في اسهم التكنولوجيا.

تذبذب العملة وعوائد السندات في كوريا

وكشفت ارقام العملة المحلية تراجع الوون الكوري ليصل الى 1343.0 مقابل الدولار الامريكي وسط حالة من عدم اليقين التي تسيطر على منصات التسوية المحلية مقارنة بأسعار الاغلاق السابقة.

واكدت مؤشرات سوق السندات ارتفاع عائد سندات الخزانة الكورية لأجل 3 سنوات بمقدار 0.7 نقطة اساس لتصل الى 3.937 في المائة وهو ما يعكس تحركات حذرة من قبل المتعاملين في اسواق الدين بالتزامن مع توقعات النمو الاقتصادي للبلاد.

وشدد خبراء المال على ان الاقتصاد الكوري الجنوبي لا يزال يمتلك مقومات النمو في نطاق 3 في المائة خلال الفترة الحالية مع استمرار زخم الانشطة الاقتصادية رغم التحديات التي تفرضها تقلبات قطاع الرقائق العالمي على الاسهم المحلية.