شدد مدير مديرية التغير المناخي والاقتصاد الاخضر في وزارة البيئة بلال الشقارين على الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات الاعلامية كشريك استراتيجي في صياغة الوعي البيئي العام. واشار خلال مشاركته في ملتقى مستقبل الاعلام والاتصال في عمان الى ان المرحلة الراهنة تتطلب تغطيات صحفية معمقة تتجاوز الاخبار السطحية لتلامس جوهر التحديات المناخية التي تواجه المجتمع.

واضاف ان الاعلام يقع على عاتقه مسؤولية قراءة وتحليل التقارير البيئية المتخصصة الصادرة عن الجهات الرسمية لتبسيطها وتقديمها للجمهور بلغة مفهومة وواضحة. واكد ان هذه المهمة لا تقتصر على نقل المعلومات فحسب بل تمتد لتشمل بناء قادة مجتمعيين قادرين على احداث تغيير حقيقي في السلوك البيئي للجيل الجديد.

وبين ان الفجوة السلوكية بين الاجيال السابقة والجيل الحالي في التعامل مع الموارد الطبيعية تستوجب تدخلات اعلامية مدروسة تعيد صياغة الوعي المجتمعي. واوضح ان الوزارة تركز حاليا على تعزيز التعاون مع الصحفيين لضمان ايصال رسائل دقيقة حول التكيف المجتمعي والمنعة في مواجهة التغيرات المناخية المتسارعة.

استراتيجية حكومية جديدة لتعزيز التواصل البيئي

وكشفت الرؤية الحكومية الجديدة عن توجه نحو اعتماد اساليب اعلامية مبتكرة تتناسب مع المتغيرات العالمية في قطاع المناخ. واكد الشقارين ان الوزارة تسعى الى تفعيل تقارير دورية تضع الاعلام في قلب المشهد البيئي وتزوده بكل ما يحتاجه من معطيات علمية دقيقة.

واشار الى ان التحضيرات الجارية لمؤتمر المناخ القادم تتضمن تزويد المشاركين والاعلاميين باوراق عمل مفصلة تشرح المفاهيم المعقدة وعلاقتها المباشرة بالواقع المحلي. واختتم بالتأكيد على ان نجاح السياسات البيئية مرتبط بشكل وثيق بمدى قدرة الاعلام على تبسيط قضايا المناخ وتحويلها الى قناعات راسخة لدى كافة فئات المجتمع.